فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135837 من 466147

(إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) بَيَّنَ حَظَّ الشَّيْطَانِ مِنَ النَّاسِ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ دُونَ مَا قَرَنَ بِهِمَا فِي الْآيَةِ الْأُولَى مِنَ الْأَنْصَابِ وَالْأَزْلَامِ ، لِأَنَّ بَيَانَ تَحْرِيمِهِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ (أَيْ فِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ مِنْهَا) تَحْرِيمُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالِاسْتِقْسَامِ بِالْأَزْلَامِ وَكَوْنُ ذَلِكَ فِسْقًا ، وَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ قَدْ تَرَكُوهُمَا; لِأَنَّهُمَا مِنْ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ وَخُرَافَاتِ الْوَثَنِيَّةِ ، وَالْخِطَابُ هُنَا لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ طَهَّرَهُمُ التَّوْحِيدُ مِنْ خُرَافَاتِ الشِّرْكِ كُلِّهَا ، وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ:"أَقُرِنْتِ بِالْمَيْسِرِ وَالْأَنْصَابِ وَالْأَزْلَامِ ؟ بُعْدًا لَكِ وَسُحْقًا ، فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ الْأَنْصَابِ وَالْأَزْلَامِ وَهُمَا مِنَ الْخُرَافَاتِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وَلَزِمَهُمَا مَعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَهُمَا مِنَ الرَّذَائِلِ الْمَالِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ قَدْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ رِجْسِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنَّهُ لَا يَلِيقُ شَيْءٌ مِنْهُ بِأَهْلِ الْحَنِيفِيَّةِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت