الكفارة وأخرج أبو داؤد عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال الفرق زنبيل يأخذ خمسة عشر صاعا وأخرج أبو داؤد في حديث سلمة بن
صخر البياضي قال فاطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا قال والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشيين ما املك لنا طعاما قال فانطلق إلى صاحب صدقة بنى زريق فليدفعها إليك فاطعم ستين مسكينا وسقا من تمر وكل أنت وعيالك بقيتها الحديث أخرجه أحمد وأبو داؤد (مسألة) يجوز دفع الطعام وتمليكه لصغير يقبل عنه وليه وهل يجزى بصغير لم يطعم الطعام قال الثلاثة نعم وقال أحمد لا.
(مسألة) ان ادى إلى ذمى قال أبو حنيفة يجوز لاطلاق النص وقد قال الله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية وعند الجمهور لا يجوز قياسا على الزكوة فانه لا يجوز صرف الزكوة إلى الذمي اجماعا مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ محله النصب لأنه صفة مفعول محذوف تقديره ان تطعموا عشرة مساكين طعاما من اوسط ما تطعمون أو الرفع على البدل من اطعام قال البغوي أي من خير قوة عيالكم قلت والظاهر ان المراد المتوسط في الكيفية لا أعلى ولا ادنى فمن كان غنيا يأكل أهله أطعمة لذيذة يجب في التغدي والتعشي ان يطعم الفقراء على غالب قوة أهله وهذا الكلام يدل على ما قال أبو حنيفة بجواز عطاء الفقير على وجه الإباحة.
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبى حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى من اوسط ما تطعمون قال من عسركم ويسركم وفى رواية ليس بارفعه ولا أدناه وجمع الأهل بالياء والنون شاذ لعدم العلمية أَوْ كِسْوَتُهُمْ عطف على اطعام أو على من اوسط ان جعل بدلا لأن البدل هو المقصود وادنى الكسوة ما يجوز به الصلاة عند مالك وأحمد وهو المروي عن محمد ففى الرجل يجزى السراويل فقط أو الإزار فقط أو القميص فقط وفى المرأة لا بد من ثوبين قميص وخمار وعند أبى حنيفة وابى يوسف أدناه ما يستر عامة البدن فلا يجوز السراويل وان صح صلوته فيه لأن لابسه يسمى في العرف عريانا والمأمور به جعله مكتسيا ويجوز ان يعطى قميصا سابلا للمرأة وان لم يصح صلوتها بدون الخمار لأنها مكتسية عرفا لا عريانة.