وثلث رطل من غالب قوة البلد ولا يجوز عنده دفع الخبز ولا الدقيق بل إعطاء الحب قال البغوي وهو قول زيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر وبه قال سعيد بن المسيب والقاسم وسليمان بن يسار وعطاء والحسن وكذلك الخلاف في جميع الكفارات ويجوز دفع القيمة من الدراهم والدنانير عند أبى حنيفة خلافا لغيره وذكر الكرخي بإسناده إلى عمر قال صاع من تمر أو شعير أو نصفه من بر وبإسناده إلى عليّ قال كفارة اليمين نصف صاع من حنطة وبإسناده إلى مجاهد قال كل كفارة في القرآن فهو نصف صاع من بر لكل مسكين وروى ابن الجوزي في التحقيق بسنده عن سليمان بن يسار قال أدركت الناس وهم يعطون في طعام المساكين مدا مدا ويروى ان ذلك يجزى عنهم وفى الباب حديث أبى سلمة ان سليمان بن صخر ويقال له سلمة بن صخر البياضي جعل أمرأته كظهر امه حتى يمضى رمضان فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق رقبة قال لا أجدها قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال اطعم ستين مسكينا قال لا أجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعروة بن عمرو أعطه ذلك الفرق وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا يطعم ستين مسكينا رواه الترمذي وروى أبو داؤد وابن ماجه والدارمي عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر نحوه قال كنت أصبت من النساء ما لا يصيب غيرى وهذا الحديث حجة للشافعى وغيره من قال ان لكل مسكين هذا احتج أبو حنيفة بحديث رواه الطبراني عن أوس بن الصامت قال فاطعم ستين مسكينا ثلثين صاعا قال لا املك ذلك الا ان تعيننى فاعانه النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا وأعانه الناس حتى بلغ انتهى قلت لعل كان ذلك من الحنطة وروى أبو داؤد من طريق ابن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام في حديث أوس بن الصامت انه قال صلى الله عليه وسلم فانى ساعينه بفرق من تمر قال يا رسول الله وانا أعينه بفرق اخر قال أحسنت قال الفرق ستون صاعا وأخرج الحديث أيضا بهذا الإسناد الا انه قال والمكتل ثلثون صاعا قال ابن همام وهذا أصح لأنه لو كان ستين لم يحتج إلى معاونتهما أيضا بفرق اخر في