فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135734 من 466147

وذكر الحميديّ عن أبي بكر البَرْقانيّ عن ابن عباس قال: لما قدم الجارُود من البحرين قال: يا أمير المؤمنين إنّ قُدَامة ابن مَظْعون قد شرب مُسْكِرا ، وإني إذا رأيت حقاً من حقوق الله حق عليّ أن أرفعه إليك ؛ فقال عمر: من يشهد على ما تقول؟ فقال: أبو هريرة ؛ فدعا عمر أبا هريرة فقال: عَلاَمَ تشهد يا أبا هريرة؟ فقال: لم أره حين شرب ، ورأيته سكران يَقيء ، فقال عمر: لقد تَنَطَّعتَ في الشهادة ؛ ثم كتب عمر إلى قُدَامة وهو بالبَحْرَين يأمره بالقدوم عليه ، فلما قدم قُدَامة والجَارُود بالمدينة كلّم الجارود عمر ؛ فقال: أقم على هذا كتاب الله ؛ فقال عمر للجارود: أشهيد أنت أم خَصْم؟ فقال الجارود: أنا شهيد ؛ قال: قد كنتَ أديتَ الشهادة ؛ ثم قال لعمر: إني أنْشُدك الله! فقال عمر: أَمَا والله لتملكنّ لسانك أو لأسوءنّك ؛ فقال الجارود: أما والله ما ذلك بالحق ، أن يشرب ابن عمك وتسوءني! فأوعده عمر ؛ فقال أبو هريرة وهو جالس: يا أمير المؤمنين إن كنت في شك من شهادتنا فسل بنت الوليد امرأة ابن مَظْعون ، فأرسل عمر إلى هند يَنْشدها بالله ، فأقامت هند على زوجها الشهادة ؛ فقال عمر: يا قُدامة إني جالدك ؛ فقال قُدامة: والله لو شربت كما يقولون ما كان لك أن تجلدني يا عمر.

قال: ولم يا قُدامة؟ قال: لأن الله سبحانه يقول: {لَيْسَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جُنَاحٌ فِيمَا طعموا} الآية إلى"الْمُحْسِنِينَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت