ثم عداه لثان بالباء قَلَّ أَنْ يُوجَدَ حَتَّى زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ [لَا يُوجَدُ] (1) وَلَا يَجُوزُ ، وقوله إن المفعول
الأول محذوف والجار والمجزور كالساد مسده لا يتجه لأن المفعول به الصريح لا يسد
مسده الظرف . اهـ
قوله: (على أنَّ(أن) موصولة بالأمر).
قال الشيخ سعد الدين: جرت عادة صاحب الكشاف بتجويز صلة (أن) بالأمر
والنهي ، ومعناه مصدر طلبي ولا بد له من موقع من الإعراب ، وهو هنا بالنصب
عطفاً على الإنجيل ، كأنه قيل: آتيناه الإنجيل ، والحكم الطلبي من أهل الكتاب
وحاصله: أنا أمرنا بأن يحكم أهل الكتاب فلذا قدره كذلك هـ
قال: ولا يخفى أنَّ الكلام بعد موضع حقاً ، وقد حققه في سورة نوح ، قوله (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ) أنَّ أن الناصبة للمضارع ، والمعنى:إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا بأَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ ، أي بأن قلنا له أن أنذر قومك ، أي الأمر بالإنذار ،
وعلى هذا يكون المعنى: وآتينا الأمر بأن يحكم أهل الإنجيل ، وهو معنى أمرنا بأن
يحكم أهل الإنجيل . اهـ
قوله: (وقرئ ببنية المفعول)
أي: ومهيمَناً بفتح الميم.
قال الطَّيبي: فعلى هذا لا يكون فيه ضمير ، والضمير في (عَلَيْهِ) يعود إلى الكتاب
الأول ، وعلى قراءة كسر الميم فيه ضمير يعود إلى الكتاب الأول وضمير (عَلَيْهِ)
إلى الكتاب الثاني . اهـ
قوله: (أو الحفاظ فِي كل عصر) .
قال الطَّيبي: هذا أيضاً من حفظ اللَّه سبحانه ، وفي الحقيقة الحافظ هو اللَّه وحده
(1) ما بين المقوفتين زيادة من البحر المحيط. اهـ.