أوصاف الأشراف أشراف الأوصاف ، وإلا فلا خفاء في أنَّ النزول من الأعلى
إلى الأدنى قصور في البلاغة.
قال: والجواب أنَّ المراد أنَّها صفة أجريت عليهم على طريق المدح دون التخصيص أو
التوضيح لكن لقصد المدح لئلا يلزم ما ذكرتم بل لقصد التعريض باليهود وأنهم برآء
من ملة الإسلام التي هي دين الأنبياء كلهم . اهـ
قال الطَّيبي: ثم في إقران (الَّذِينَ أَسْلَمُوا) بقوله (لِلَّذِينَ هَادُوا) والإرادة أن الأنبياء
المسلمين يحملون اليهود على أحكام التوراة تصريح فيما عرض به أولاً.
قال: والحاصل أنَّ في كل من اللفظين واختصاصه بالذكر رمز إلى معنى وإشارة
دقيقة على سبيل الإدماج . اهـ
قوله: (و(مِن) للتبيين).
قال الطَّيبي: هذا لا يوافق تفسيره حيث قال: بسبب ... إلى آخره ، لأنَّ (من)
التبينية تستدعي موصولة ، وقد فسره بما ينبني عن كونها مصدرية لكن مراده تلخيص
المعنى . اهـ
قوله: (ويداهنوا فيها) .
في الأساس: ومن المجاز أدهن في الأمر وداهن: صانع ولاين . اهـ
قوله:(كما قيل هذه في المسلمين لاتصالها بخطابهم ، والظالمون في اليهود ، والفاسقون
في النصارى).
(قيل: يلزم على هذا أنَّ يكون المؤمنون أسوأ حالاً من اليهود والنصارى) .
قال الطيبي: ويمكن أن يقال إن المسلمين إذا نسب إليهم الكفر حمل على التشديد والتغليظ ، والكافر إذا وصف بالظلم والفسق أشعر بعتوهم في الكفر وتمردهم فيه . اهـ
قوله: (معطوفة على(أن) وما فِي حيزها باعتبار المعنى)
قال أبو حيان: هو من العطف على التوهم لا من العطف على المحل لأنه محصور وليس هذا منه إذ طلب الرفع في الأول مفقود. اهـ
وعبارة الزجاج: العطف على موضع (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) والعامل فيها المعنى ،
(وكتبنا عليهم) أي: قلنا لهم النَّفْس بِالنَّفْسِ . اهـ
قوله: (العين مفقودة بالعين ...) إلى آخره.