فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131086 من 466147

العرش (وُيؤمِنُونَ بِهِ) تعظيماً لقدر الإيمان وبعثاً للبشر على الدخول فيه

ليساووهم فيه ، وقد قيل أوصاف الأشراف أشراف الأوصاف وقال:

ولئن مدحت محمد بقصيدتي ... فلقد مدحت قصيدتي بمحمد. اهـ

قال العلم العراقي: ومن أمثلته ما يكرر في الصافات عقب ذكر نبي بعد نبي (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) . اهـ

قال ابن المنير: فالنبوة أعظم من الإسلام ، فلولا حملها على هذا لخرجنا عن قانون

البلاغة في الترقي من الأدنى إلى الأعلى لا النزول من الأعلى إلى الأدنى ، وقد قال

المتنبي:

شمس ضحاها هلال ليلتها ... در تقاصيرها زبرجدها)

فنزل عن الشمس إلى الهلال ، وعن الدر إلى الزبرجد فمضغت الألسن عرض بلاغته

ومزقت أديم صناعته لذلك . اهـ

وقال الطَّيبي بعد حكاية كلام ابن المنير: الذي يقتضي العجب من هذا الفاضل قوله

إنَّ الصفة ذكرت لتعظيم نفسها وتنويه شأنها إذا وصف بها عظيم القدر وليست

بصفة مدح ، فيقال: إذا لم تكن صفة مدح فهل تكون للتي للتفصيل والتمييز ، أو

للكشف والتوضيح ، أو للتقرير والتوكيد إذ لا خامس ، أم كيف يتسنى لك ما

يقصد به من التعظيم أو التنويه وكونها مرغوباً بها إذا لم تحملها على المدح وتقول إذا

كان النبيون صلوات اللَّه وسلامه عليهم مع جلالة قدرهم ورفعة منصبهم يمدحون

بوصف الإسلام فما بال الغير ، فعند ذلك يحصل التنوية والترغيب .

وإليه أشار صاحب المفتاح بقوله: لو أريد اختصاره لما انخرط في الذكر (وُيؤمِنُونَ بِهِ)

إذ ليس أحد من مصدقي حملة العرش يرتاب في إيمانهم ، ووجه حسن ذكره إظهار

شرف الإيمان وفضله والترغيب فيه . اهـ

ولخص الشيخ سعد الدين الكلام فقال: اعترض عليه بأنَّ النبوة أعظم من الإسلام

فكيف يمدح نبي بأنه رجل مسلم ، فالوجه أنه للتنويه بشأن الصفة والتنبيه على عظيم

قدرها حيث وصف بها عظيم كما في وصف الأنبياء بالصلاح والملائكة بالإيمان فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت