زاد أبو البقاء: والعامل ما في (عند) من معنى الفعل ، و (حُكمُ اللَّهِ) مبتدأ أو
معمول الظرف . اهـ
قال الشيخ سعد الدين: وجَعْلُ (التَّوْرَاةُ) مرفوعاً بالظرف المصدر بالواو الحالية محل نظر. اهـ
وإن جعلتها مبتدأ فمن ضميرها المستكن في الظرف الخبر ، قاله الطَّيبي.
قوله: (وتأنيثها ...) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: يعني أن التوراة اسم أعجمي وتاء التأنيث إنما تكون في العربي. اهـ
قوله: (كموماة) .
قال الجوهري: هي المفازة ، وأصلها مؤموة على وزن فعللة ، وهو مضاعف قلبت
واوه ألفاً . اهـ
قوله: (ودوداة) .
قال الطَّيبي: ما وجدتها في كتب اللغة ، وفي الحاشية: أنَّها أرجوحة الصبي . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: هي الأرجوحة التي يلعب بها الصبيان.
قوله: (وبهذه الآية تمسك القائل به) .
قال الإمام: وتقريره أنه سبحانه قال في التوراة هدى ونور ، والمراد هدى ونور في
أصول الشرع وفروعه ، ولو كان الحكم غير معتبر بالكلية لما كان فيه هدى ونور
، ولأنَّ هذه الآية نزلت في مسألة الرجم فيجب أن تدخل الأحكام أيضاً في الهدى
والنور . اهـ
وقال الطَّيبي: هذا استدلال ضعيف لأنه يكفي في صدق كونها هدى(أن تكون
هدى)قبل النسخ ، وأما مسألة الرجم فإنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أولاً بالرجم فلما أبوا دعا
بالتوراة تقريراً . اهـ
قوله: (( الذين أسلموا) صفة أجريت على النبيين مدحاً لهم).
قال ابن المنير: لما كانت النبوة تستلزم الإسلام حملها على المدح ، وفيه نظر ،
فالمدح يقع غالباً بصفة يتميز بها الممدوح عن غيره ، ولا يجوز أن يقتصر في مدح
النبي - صلى الله عليه وسلم - على كونه رجلاً مسلماً ، والوجه أن الصفة تذكر لتعظيم في نفسها وينوه
بها إذا وصف بها عظيم القدر كما يعظم الموصوف بالصفة ، ومنه وصف الأنبياء
بالصلاح في قوله تعالى (وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) ولذلك قال في الذين يحملون