فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130972 من 466147

قَالَ مُجَاهِدٌ:"وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: شِرْعَةً الْقُرْآنَ ، لِأَنَّهُ لِجَمِيعِ النَّاسِ"وَقَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ شَرِيعَةُ التَّوْرَاةِ وَشَرِيعَةُ الْإِنْجِيلِ وَشَرِيعَةُ الْقُرْآنِ"."

وَهَذَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ نَفَى لُزُومَ شَرَائِعِ مَنْ قَبْلَنَا إيَّانَا وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهَا لِإِخْبَارِهِ بِأَنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا.

وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا قَالُوا ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ شَرِيعَةً لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمْ يُنْسَخْ إلَى أَنْ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ صَارَتْ شَرِيعَةً لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَانَ فِيمَا سَلَفَ شَرِيعَةً لِغَيْرِهِ ؛ فَلَا دَلَالَةَ فِي الْآيَةِ عَلَى اخْتِلَافِ أَحْكَامِ الشَّرَائِعِ.

وَأَيْضًا فَلَا يَخْتَلِفُ أَحَدٌ فِي تَجْوِيزِ أَنْ يَتَعَبَّدَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِشَرِيعَةٍ مُوَافِقَةٍ لِشَرَائِعِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، فَلَمْ يَنْفِ قَوْلَهُ: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} أَنْ تَكُونَ شَرِيعَةُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُوَافِقَةً لِكَثِيرٍ مِنْ شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَالْمُرَادُ فِيمَا نُسِخَ مِنْ شَرَائِعِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَتَعَبَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِهَا ، فَكَانَ لِكُلٍّ مِنْكُمْ شِرْعَةٌ غَيْرُ شِرْعَةِ الْآخَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت