فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126319 من 466147

وأما الآية الثانية فتعريف له عليه السلام بأحوال معاصريه منهم وكل هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم لئلا يحزنه قولهم ويشق عليه ارتكابهم وليعلم أن ذلك من بعدهم جار على ما قدر عليهم فِي الأزل قد تبع فِي ذلك الخلف السلف فقال سبحانه:"ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون فِي الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم وإذا جاؤوكم قالوا آمنا"فلما كان هذا الاخبار بحال خلفهم والأول إخبار بحال سلفهم ناسب حال الأولين ذكر ما تناولوه بأنفسهم وباشروه بالتحريف والتبديل فقيل:"يحرفون الكلم عن مواضعه"فهم المزيون لما خوطبوا به عما أريد به لم يتقدمهم فِي ذلك غيرهم وأما المعاصرون فقد حرفوا أيضا بعد الاستقرار، ألا ترى إنكارهم صفته عليه السلام بعد مشاهدته ورؤيته وهذا مما اختص به الخلف دون السلف إذ لم يباشر أمره عليه السلام هؤلاء بعد أن كان سلفهم يعترفون بذلك فقد حرف هؤلاء بعد الاعتراف والثبوت زائدا إلى ما ارتكبه سلفهم فالمقلدون لأسلافهم فِي التحريف والتبديل قائلون بما قالوه فناسب الإخبار عن مرتكبهم ذكر البعدية إذ قد تقدمهم غيرهم لما ذكر فالسلف منهم مبتدع مخترع والخلف محرف أيضا ومقلد متبع فالبعدية لمن بعد والحالية المحكية لمن قبل على ما يناسب والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 122 - 123}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت