فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126288 من 466147

وأنت في حياتك إن كان لك حبيب أراده إنسان بسوء ، وكنت لا تدركه لأنه بعيد عنك فأنت تتمنى أن تأخذ صاحبك وتحميه من أن يناله العدو . لكن إن كان العدو أمامك فأنت تصده عن حبيبك . فالعزر هو المنع ، أي أن تمنعه من عدوه وتحول بينه وبينه ، أو تمنع عدوه من أن يناله بشر . والرسول بالنسبة للمؤمنين به تكون حياته أغلى من حياتهم ، ففي أثناء المنع قد يصاب أحد المؤمنين ، وفي ذلك تعظيم للرسول ونصرة له وتوقير .

نقول ذلك حتى نرد على الذين يتصيدون ويقولون: إن"عزرتموهم"معناها"نصرتموهم"، ومرة أخرى يقولون: إن"عزرتموهم"معناها"منعتموهم". ونقول: كل المعاني هنا ملتقية ، فالعزر هو الرد والمنع ، إما بمنع العدو عن الرسول ، وإمّا أن يمنع الناس الرسول من أن يناله العدو ، أو الاثنان معاً ، ويجوز أيضا أن يكون معنى"عزرتموهم"هو نصرتموهم . وكذلك يجوز أن يكون معناها"وقرتموهم"؛ لأن التعظيم والتوقير هما السبب في نصرة الإنسان للرسول .

وبعد ذلك يقول الحق: {وَأَقْرَضْتُمُ الله قَرْضاً حَسَناً} . ويدبر الحق لنا سياسة المال ، سواء للواجد أو لغير القادر ، فالواجد يوضح له الحق: لا تجعل حركة حياتك على قدر حاجتك ، بل اجعل حركة حياتك على قدر طاقتك ، وخذ منها ما يكفيك ويكفي مَن تعول ، والباقي رُدّه على مَن لم يقدر . ولو جعل كل إنسان حركة حياته على قدر حاجته ، فلن يجد من لا يقدر على الحركة ما يعيش به . ولنذكر جيداً أن الحق سبحانه وتعالى قد قال:

{قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون * الذين هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ * والذين هُمْ عَنِ اللغو مُّعْرِضُونَ * والذين هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون: 1 - 4]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت