قوله: (بالنون والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان، وعلى النون فيكون فيه التفات من الغيبة للتكلم، لأن الاسم الظاهر من قبيل الغيبة.
قوله: {يَسْأَلُكَ} أي سؤال تعنت ذو عناد، فلذا لم يبلغهم الله مرادهم، ولو كان سؤالهم لطلب الاسترشاد لأجيبوا.
قوله: (اليهود) أي أحبارهم.
قوله: {أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَآءِ} أي فقالوا إن كنت نبياً فائتنا بكتاب محرر بخط سماوي في ألواح كما نزلت التوراة.
قوله: (تعنتاً) مفعول لأجله أي فالحامل لهم على السؤال التعنت والعناد والاسترشاد، وإلا لأجيبوا.
قوله: (فإن استكبرت ذلك) قدره إشارة إلى أن قوله: {فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى} جواب شرط محذوف، والمعنى إن استعظمت سؤالهم، فقد وقع من أصولهم ما هو أعظم من ذلك.
قوله: (أي آباؤهم) أي إنما نسب السؤال لهم لأنهم راضون بها فكأنها وقعت منهم.
قوله: {فَقَالُواْ} تفسير لسألوا على حد توضأ فغسل وجهه.
قوله: (عياناً) أي معاينين له، وذلك أن موسى عليه السلام اختار من قومه سبعين من بني إسرائيل، فخرج معهم إلى الجبل ليستغفروا لقومهم حيث عبدوا العجل {فَقَالُواْ أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} .
قوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} أي ثم أحيوا بعد ذلك حين قال موسى: رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي.
قوله: {ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ} ثم للترتيب الذكري الإخباري، لأن عبادة العجل كانت قبل ذلك قوله: (المعجزات) أي كالعصا واليد البيضاء والسنين وفلق البحر.
قوله: {فَعَفَوْنَا عَن ذلِكَ} أي قبلنا توبتهم، فتوبوا أنتم أيضاً حتى يعفو عنكم.
قوله: {سُلْطَاناً} أي قهراً عظيماً وسلطنة جليلة.
قوله: (فأطاعوه) أي فقتل منهم سبعون ألفاً في يوم واحد.
قوله: {بِمِيثَاقِهِمْ} أي حين جاءهم موسى بالتوراة، وفيها الأحكام فامتنعوا من قبولها، فرفع الله فوقهم الطور، فخافوا من وقوعه عليهم فقبلوه وسجدوا على جبينهم وأعينهم تنظر له، فصار ذلك فيهم إلى الآن.
قوله: (فيقبلوه) أي الميثاق ولا ينقضوه.