قوله: (وهو مظل عليهم) أي مرفوع عليهم، والتقييد بذلك سبق قلم، لأن القول قيل على لسان يوشع بن نون وهي قرية الجبارين، وأما رفع الجبل فكان قبل دخولهم التيه حين جاءتهم التوراة فلم يؤمنوا بها.
قوله: (سجود انحناء) أي خضوع وتذلل، فخافوا ودخلوا يزحفون على أستاهم، وتقدم بسط ذلك في البقرة.
قوله: {لاَ تَعْدُواْ} بسكون العين وضم الدال من عدا يعدو بمعنى جار، وأصله تعدووا بضم الواو الأولى وهي لام الكلمة، استثقلت الضمة عليها فحذفت فالتقى ساكنان، حذفت الواو لالتقائهما ووزنه تفعوا.
قوله: (وفي قراءة بفتح العين) أي فأصله تعتدوا قلبت التاء جالاً ثم أدغمت في الدال، والمعنى أنهم نهوا عن الاعتداء في السبت بصيد السمك، فخالف بعضهم واصطاد وامتنع بعضهم من غير نهي للآخرين وامتنع بعضهم مع نهي من اصطاد، فحل بمن اصطاد العذاب ونجا من نهي، وسيأتي بسط ذلك في سورة الأعراف.
قوله: {مِّيثَاقاً غَلِيظاً} أي أنهم إن خالفوا عذبهم الله بأي نوع من العذاب وأراده.
قوله: {بَآيَاتِ اللَّهِ} أي القرآن أو كتابهم.
قوله: {بِغَيْرِ حَقٍّ} أي حتى في زعمهم، أي فهم مقرّون بأن القتل بغير وجه.
قوله: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا} أي غشيت وغطيت بغطاء معنوي لا حسي كما قالوا تهكماً، بمعنى أنهم صم بكمٌ عمي لا يهتدون للحق ولا يعونه.
قوله: {إِلاَّ قَلِيلاً} قيل إنه مستثنى من فاعل {يُؤْمِنُونَ} ورد بأن من آمن لم يطبع على قلبه، والأحسن أنه مستثنى من الهاء في قوله: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا} أي إلا قليلاً فلم يطبع على قلوبهم.
قوله: (ثانياً بعيسى) أي وأولاً بموسى.
قوله: (وكرر الباء) أي في قوله: و {بِكُفْرِهِمْ} .
قوله: (للفصل) أي بأجنبي وهو قوله: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ} .
قوله: (حيث رمونا بالزنا) أي منكرين تعلق قدرة الله تعالى بخلق واد من غير والد، ومعتقد ذلك كافراً لأنه يلزم عليه القول بقدم العالم، لأن كل ولد لا بد له من والد وهكذا.
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ}
قوله: {رَسُولَ اللَّهِ}
إن قلت: إنهم لم يعترفوا برسالته! بل كفروا به وقالوا هو ساحر ابن ساحرة؟