وإن قَبْلَ خروج [الدجال] ثلاث سنوات شداد ، يصيب الناس فيها جوع شديد ، يأمر الله السماء في السنة [الأولى أن تحبس ثلث مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ، ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ، ثم يأمر الله السماء في السنة] الثالثة فتحبس مطرها كله ، فلا تَقْطر قطرة ، ويأمر الأرض أن تحبس نباتها كله ، فلا تُنْبتُ خضراء ، فلا تبقى ذات ظلْف إلا هلكت ، إلا ما شاء الله"."
فقيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان ؟ قال:"التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ، ويجرى ذلك عليهم مجرى الطعام".
قال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن الطَّنَافِسي يقول: سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول: ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب ، حتى يعلمه الصبيان في الكتاب.
هذا حديث غريب جدًّا من هذا الوجه (1) ، ولبعضه شواهد من أحاديث أخر ؛ ولنذكر حديث النواس بن سمعان هاهنا لشبهه بسياقه هذا الحديث ، قال مسلم بن الحجاج في صحيحه:
(1) سنن ابن ماجه برقم (4077) ، وفي إسناده عبد الرحمن بن محمد المحاربي. قال ابن معين:"يروي المناكير عن المجهولين"، وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات ، ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة فيفسر حديثه بروايته عن المجهولين.
وهو هنا يروي عن إسماعيل بن رافع المدني ، وهو ضعيف ضعفه ابن معين والنسائي. وقال أبو حاتم: منكر الحديث ، وقال ابن عدي:"أحاديثه كلها مما فيه نظر ، إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء".