وقال أحمد: حدثنا يزيد ، حدثنا سفيان - هو ابن حسين - عن الزهري ، عن حنظلة ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ، ويمحو الصليب ، وتجمع له الصلاة ، ويعطي المال حتى لا يقبل ، ويضع الخراج ، وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما"قال: وتلا أبو هريرة: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا] } فزعم حنظلة أن أبا هريرة قال: يؤمن به قبل موت عيسى ، فلا أدري هذا كله حديث النبي صلى الله عليه وسلم أو شيء قاله أبو هريرة.
وكذا رواه ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن أبي موسى محمد بن المثنى ، عن يزيد بن هارون ، عن سفيان بن حسين عن الزهري ، به (1) .
طريق أخرى: قال البخاري: حدثنا أبن بُكَير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري ؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف أنتم إذا نزل فيكم المسيح ابن مريم ، وإمامكم منكم ؟"تابعه عقيل والأوزاعي.
وهكذا رواه الإمام أحمد ، عن عبد الرزاق ، عن مَعْمَر ، وعن عثمان بن عمر ، عن ابن أبي ذئب ، كلاهما عن الزهري ، به. وأخرجه مسلم من رواية يونس والأوزاعي وابن أبي ذئب ، به (2) .
طريق أخرى: قال الإمام أحمد: حدثنا عفان ، حدثنا همَّام ، أنبأنا قتادة ، عن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأنبياء إخوة لِعَلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ، وإني أولى الناس بعيسى ابن مريم ؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي ، وإنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ، عليه ثوبان مُمَصّرَان ، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بَلَل ، فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويدعو الناس إلى الإسلام ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ،"
(1) المسند (2/290) .
(2) صحيح البخاري برقم (3449) والمسند (2/272) من رواية عبد الرزاق و (2/336) من رواية عثمان بن عمر ، وصحيح مسلم برقم (155) .