وقيل: {لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} أي بالله تعالى قبل أن يموت ولا ينفعه الإيمان عند المعاينة.
والتأويلان الأوّلان أظهر.
وروى الزهريّ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لينزِلن ابن مريم حكما عدلاً فليقتُلَنَّ الدجال وليقتُلَنّ الخنزير وليكِسرنّ الصليب وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين"ثم قال أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكتاب إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} قال أبو هريرة: قبل موت عيسى؛ يعيدها ثلاث مرات.
وتقدير الآية عند سيبويه؛ وإن من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمِنَنَّ به.
وتقدير الكوفيين: وإن من أهل الكتاب إلا من ليؤمنَنّ به، وفيه قبح، لأن فيه حذف الموصول، والصلة بعض الموصول فكأنه حذف بعض الاسم.
قوله تعالى: {وَيَوْمَ القيامة يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً}
أي بتكذيب من كذبه وتصديق من صدّقه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}