فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117149 من 466147

فالحق عند يوحنا هو واقع الخلاص، أو الواقع الذي أوحى به الله والذين يشهدون بالحق يؤكدون أن يسوع قال الحق، والأب يتكلم ويعمل حقًّا في يسوع، وبما أن يسوع هو وحي الأب الحقيقي فهو النور الحق، ويسوع هو الطريق الذي يقود إلى الأب لأنه الحق، ولأنه يمنح عطية معرفة حياة الله في تجلِّيها السامي.

الشبهة الثالثة: أنَّ التوبة ناقصة ولا تصلح لتكفير الذَّنْب.

نص الشبهة:

يقولون إنها لا توجد توبة كاملة للتكفير عن الذَّنْب، وذلك لسببين:

أ- أن الذَّنْب قد يتكرر بالقول والعمل، فلا يكون للتوبة معنى.

ب - أن التوبة لو كانت خالصة فإنها لا تستطيع غفران الخطية إلا بتوفية عدالة الله بالاعتقاد أن المسيح الإله كما يزعمون قام فتجسد وصار إنسانًا، ثم صُلب على الصليب لغفران خطايا البشر.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: بيان معنى التوبة وحقيقتها، والشروط اللازمة لقبولها.

معنى التوبة: هي الرجوع مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه ظاهرًا وباطنًا.

التوبة النصوح: أنَّ يستغفر باللسان ويندم بالقلب ويمسك بالبدن.

النصح في التوبة: الصدق فيها، والإخلاص، وتعميم الذنوب بها وتمحو جميع الذنوب.

شروط التوبة:

التوبة واجبةٌ من كل ذنبٍ، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق

آدميٍ؛ فلها شروط ثلاثة هي: أحدها: أن يقلع عن المعصية، والثاني: أن يندم على فعلها، والثالث: أن يعزم أن لا يعود إليها أبدًا. فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بآدميٍ فشروطها أربعةٌ: هذه الثلاثة، وأن يبرأ من حق صاحبها؟ فإن كانت مالًا أو نحوه رده إليه، وإن كانت حد قذفٍ ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه، ويجب أن يتوب من جميع الذنوب، فإن تاب من بعضها صحت توبته من ذلك الذَّنْب.

الوجه الثاني: علامات التوبة المقبولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت