فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117143 من 466147

ويرون أن المسيح قدم نفسه قربانًا فداءً للبشرية وتكفير عن خطاياها، ويرون أن المسيح قدم نفسه طوعًا، واختار أن يكون كمجرم علق جسده على مشنقة من أجل أن يبذل نفسه فداءً عن كثيرين، وأن موت يسوع الاختياري فداء غالي الثمن حيث يستبدل تقديم الذبائح غير العاملة بالذبيحة الشخصية والاختيارية، فيسوع لم يأت ليخدم، بل ليُخدم ولبذل نفسه فداءً عن كثيرين.

فالنصارى يقولون أن المسيح - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هو الله، وأنه ما نزل في هذا العالم وما انحط مستوى البشر إلا ليخلص الناس من ذلك الذَّنْب المزعوم، فإذا كان هذا هو السبب الوحيد الذي أُرسل من أجله المسيح فلِمَ لم يقل عنه شيئًا ولِمَ لم يبينه، لقد كان المسيح معلم الشعب، فإذا كان نزل للفداء كان عليه أن ما جاء من أجله خاصة.

وادعاؤكم الألوهية في المسيح ما الحجة فيه عندكم؟ هل قالت كتب النبوات فيه ذلك أو هل قاله عن نفسه أو قاله أحد عن تلامذته والناقلين عنه الذين هم عماد دينكم وأساسه، وفي كلامهم بأنه رجل جاء من عند الله -عَزَّ وَجَلَّ- ونبي له قوة وفضل فتأولتم في ذلك

أنه أخرج كلامه على معنى الناسوت ولو كان كما تقولون لأفصح عن نفسه بأنه إله كما أفصح بأنه عبد ولكنه ما ذكره ولا ادعاه ولا دعا إليه ولا ادعته له كتب الأنبياء قبلة ولا كتب تلامذته ولا حكي عنهم.

الوجه الرابع: قولهم أن الصلب هو الوسيلة التي بها يُهزم الشيطان ويعود الإنسان للشركة مع الله ولا سبيل غير ذلك.

وللرد على ذلك نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت