فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116884 من 466147

وأما ما قالوه ، فما أجمعوا عليه فإجماعهم معصوم ، وما تنازعوا فيه ، رُدَّ إلى الله والرسول ، وعُمَرُ قد كانَ أَوَّلاً أنكر موت النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، حتى ردَّ ذلك عليه أبو بكر ، وقد تنازعوا في دفنه حتى فصل أبو بكر بالحديث الذي رواه ، وتنازعوا في تجهيز جيش أسامة ، وتنازعوا في قتال مانعيّ الزكاة ، فلم يكن هذا قادحاً فيما نقلوه عن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، والنصارى ليسوا متفقين على صلب المسيح ، ولم يشهد أحد منهم صلبه ، فإن الذي صُلِبَ إنما صلبه اليهود ، ولم يكن أحد من أصحاب المسيح حاضراً ، وأولئك اليهود الذين صلبوه ، قد اشتبه عليهم المصلوب بالمسيح ، وقد قيل إنهم عرفوا أنه ليس هو المسيح ، ولكن هم كذبوا وشبهوا على الناس ، والأول هو المشهور ، وعليه جمهور الناس ، وحينئذ فليس عند النصارى خبر عمن يصدقونه بأنه صلب ، ولكن عمدتهم على ذلك ، الشخص الذي جاء الشيطان بعد أيام وقال ، أنا المسيح ، وذاك شيطان ، وهم يعترفون بأن الشياطين كثيراً ما تجيء ويدّعي (كذا) إنه نبي أو صالح ، ويقول ، أنا فلان النبي والصالح ، ويكون شيطاناً ، وفي ذلك حكايات متعددة مثل حكاية الراهب الذي جاءه جاءٍ وقال: أنا المسيح جئت لأهديك ، فعرف أنه الشيطان ، فقال: أنت قد بلغت الرسالة ، ونحن نعمل بها ، فإن جئت اليوم بشيء يخالف ذلك لم نقبل منك ، فليس عند النصارى واليهود علم بأن المسيح صلب ، كما قال تعالى: {وَإِنّ الّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّ مّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلم إِلاّ اتّبَاعَ الظّنّ} [النساء: 157] ، وأضاف الخبر عن قتله ، إلى اليهود بقوله: {وَقَوْلِهِمْ إِنّا قَتَلْنَا المسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ} [النساء: 157] ، فإنهم بهذا الكلام يستحقون العقوبة ، إذ كانوا يعتقدون جواز قتل المسيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت