فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116862 من 466147

ثم نقول لليهود النصارى ، بعد أن بينا بحول الله وقوته بيان ما شنعوه في هذه المسالة: إن كوافكم قد نقلت عن بعض أنبيائكم فسوقاً ووطء إماء ، وهو حرام عندكم ، وعن هارون عليه السلام أنه هو الذي عمل العجل لبني إسرائيل وأمرهم بعبادته والرقص أمامه ، وقد نزه الله تعالى الأنبياء عليهم السلام عن عبادة غيره ، وعن الأمر بذلك ، وعن كل معصية ورذيلة ، فإذا جوزوا كلهم هذا على أنبياء ، منهم موسى عليه السلام وسائر أنبيائهم - كان كل ما أمروهم به ، مع جنس عمل العجل والرقص والأمر بعبادته ، ومن جنس وطء الإماء وسائر ما نسبوه إلى داود وسليمان عليهما السلام وسائر أنبيائهم ، لا سيما وهم يقرون بأن العجل كان يحور بطبعه ، وأما نحن فجوابنا في هذا كله بأن ليس شيء منه كافة ، ولكن نقل آحاد كذبوا فيه ، وأما خوار العجل فإنما هو على ما روينا عن ابن عباس - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - ، من أنه إنما كان صفير الريح تدخل من فيه وتخرج من دبره ، لا أنه خار بطبعه قط ، وحتى لو صح أنه خار بطبعه ، لكان ذلك من أجل القوة التي كانت في القبضة التي قبضها السامري من أثر جبريل عليه السلام ، والذي يعتمد فهو قول ابن عباس - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - الذي ذكرناه ، وبالله تعالى التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت