فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116856 من 466147

وأما النقل ، فقد تبين لك تهافت أناجيلهم واضطرابها ، والدلالة على عدم المعرفة به ، وعدم وجوده في قبره ، والأعظم من ذلك عند كل ذي عقل سُلَيم قوله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبّهَ لَهُمْ} وأما قول متى في (الإصحاح السابع والعشرين) : فصرخ يسوع أيضاً بصوت عظيم واسلم الروح ، وإذا حجاب الهيكل قد انشقت إلى اثنين من فوق إلى أسفل ، والأرض تزلزلت ، والصخور تشققت والقبور تفتحت ، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين ، وخرجوا من القبور بعد قيامته ، ودخلوا المدينة المقدسة ، وظهروا للكثيرين - فهو قول بهت ومحال ، لا يخفى بطلانه على ذوي العقول من النساء والرجال ، لأنه لو كان صحيحاً لأطبق الناس على نقله ، ولم يتفق إخفاء مثله ، ولزال الشك عن تلك الجموع في أمر يسوع ، فحيث داموا على الجحد له والتكذيب ، دلّ على كذب ما نقله عَبَّاد الصليب ، وإذا كان اليهود أعطوا دراهم رشوة ، كما علمت سابقاً ، لحراس القبر حتى لا يخبروا القائد وسائر الناس بملك نزل من السماء على قبر يسوع ، كي لا يظن براءته مما نسب إليه أعداؤه ، فكيف تكون هذه الآيات العظيمة ؟ وتقوم الأموات من قبورها ؟ ويدخلون المدينة ؟ ولا يكون ذلك حجة على من لا يؤمن به إذ ذاك ؟ وأيضاً ، ما معنى تفتح القبور وقيام القديسين من قبورهم ؟ فهل كان استبشاراً بمصابه ؟ فهم إذ ذاك ليسوا من أحبابه ، أو كان جزعاً على مماته ؟ وخرجوا إعانة له قبل فواته ؟ فواعجباً لرب أحياهم بعد أن كانوا رفات ، ولم يعينوه حتى قضى ومات ، وأحيي الرمم ، وصرخ عند تسليم الروح ، ولم يقدر على إبراء ما فيه من جروح ، وليت شعري ما عمل هؤلاء القديسون ؟ أبقوا في المدينة المقدسة ؟ أم كروا إلى قبورهم فهم راجعون ؟ وهل التأم الهيكل والصخور ؟ أم دامت على انشقاقها إلى كثير من الدهور ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت