فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116834 من 466147

أحدها: يوجد في الإنجيل أن عيسى عليه السلام صعد إلى جبل الجليل ومعه بطرس ويعقوب ويوحنا ، فبينما هو يصلي إذ تغير منظر وجهه عما كان عليه وابيضت ثيابه فصارت تلمع كالبرق ، وإذا بموسى بن عِمْرَان وإيليا قد ظهرا له وجاءت سحابة فأظلتهم ، فوقع النوم على الذين معه ، فأي مانع يمنع من أن يكون ذلك قد وقع في اليوم الذي طلبته فيه اليهود ، وإنما قد اختلفتم في نقلها كما اختلفتم وتناقضتم في غير ذلك ، وغيرتم الكلم عن مواضعه ، وظهور الأنبياء عليه السلام وتظليل السحابة ، ووقوع النوم على التلاميذ ، يكون حينئذ دليلاً ظاهراً على الرفع إلى السماء وعدم الصلب ، وإلا فلا معنى لظهور هذه الآيات .

وثانيها: ما في الإنجيل أيضاً أن المصلوب قد استسقى اليهود فأعطوه خلاً مضافاً بمر ، فذاقه ولم يشربه ، فنادى: إلهي إلهي لم خذلتني ؟ والأناجيل كلها مصرحة بأنه عليه السلام كان يطوي أربعين يوماً وأربعين ليلة ، ويقول للتلاميذ: إني لي طعاماً لستم تعرفونه ، ومن يصبر على العطش والجوع أربعين يوماً وليلة كيف يظهر الحاجة والمذلة لأعدائه بسبب عطش يوم واحد ؟ هذا لا يفعله أدنى الناس فكيف بخواص الأنبياء ؟ أو كيف بالرب على ما تدعونه ؟ فيكون حينئذ المدعي للعطش غيره ، وهو الذي شبه لكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت