فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116835 من 466147

وثالثها: قوله: إلهي إلهي لم خذلتني وتركتني ؟ هو كلام يقتضي عدم الرضا بالقضاء ، وعدم التسليم لأمر الله تعالى ، وعيسى عليه السلام منزه عن ذلك ، فيكون المصلوب غيره ، لا سيما وأنتم تقولون: إن المسيح عليه السلام إنما نزل ليؤثر العالم على نفسه ، ويخلّصه من الشيطان ورجسه ، فكيف تروون عنه ما يؤدي إلى خلاف ذلك ، مع روايتكم في توراتكم أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون ، عليهم السلام ، لما حضرهم الموت كانوا مستبشرين بلقاء ربهم ، فرحين بانقلابهم إلى سعيهم ، لم يجزعوا من الموت ولم يستقيلوا منه ، ولم يهابوا مذاقه ، مع أنهم عبيده ، والمسيح بزعمكم وَلَدٌ وَرَبٌّ ، فكان ينبغي أن يكون أثبت منهم ، ولما لم يكن كذلك دل على أن المصلوب غيره ، وهو الذي شبه لكم .

فصل

فيما روي عن سلفنا الكرام رضي الله عنهم في تفسير هذه الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت