وقال العلامة خير الدين الآلوسي في"الجواب الفسيح": اعلم أن ما ذكره هذا النصراني من أن المسيح عليه السلام مات بجسده ، وأقام على الصليب إلى وقت الغروب من يوم الجمعة ، ثم أنزل ودفن ، وأقام في القبر إلى صبيحة يوم الأحد ، ثم انبعث حياً بلاهوته وتراءى للنسوة اللاتي جئن إلى قبره زائرات ، وظهر بعد لحواربيه ... . إلى آخر ما قاله - هو ما أجمع عليه النصارى ، ويرد ذلك العقل والنقل ، وإن صدقتهم اليهود في قتله ، فاستمع من المنقول ما يتلى عليك بأذن واعية ، وخذ ما يأتيك من المعقول بالدلائل الهادية ، على أن المقتول هو الشبه ، وأن الحال عند صالبيه اشتبه ، وأن المسيح رفعه الله تعالى ، قبل القتل ، إليه ، لشرفه عنده ومكانته لديه ، قال الله تعالى في بيان حال اليهود: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ} الآية ، وفي الإنجيل أن رئيس الكهنة أقسم على المأخوذ بالله أءنت المسيح بن الله ؟ فقال له: أنت قلت ، ولم يجبه بأنه المسيح ، فلو كان المقسم عليه هو المسيح لقال له: نعم ، ولم يُوَرّ ولم يتلعثم ، وهو محلف بالله ، لا سيما وهو بزعمهم الإله ، الذي نزل لخلاص عباده بإفداء نفسه ودخول الجحيم ولأواه .
وقال لوقا في الفصل التاسع من إنجيله .
28 -إن المسيح صعد قبل الصليب إلى جبل الخليل ومعه بطرس ويعقوب ويوحنا .
29 -فبينما هو يصلي إذ تغير منظر وجهه عما كان عليه وابيضت ثيابه وصارت تلمع كالبرق .
30 -وإذا موسى بن عِمْرَان وإيليا .
31 -قد ظهرا له وجاءت سحابة فأظلتهم .
32 -وأما الذين كانوا مع المسيح فوقع عليهم النوم فناموا .