فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116827 من 466147

هذا ما جاء في إنجيل لوقا ممزوجاً ببعض تفاسيرهم ، وإنما آثرت النقل عنه لزعمهم أن كلامه أصح وأفصح ، وأشد انسجاماً من كلام باقي مؤلفي العهد الجديد ، كما في"ذخيرة الألباب"من كتبهم .

فصل

في بطلان ما رووه وتهافته بالحجج الدامغة

اعلم أن في كتبهم الموجودة من التضارب في هذه القفصة ما يقضي بالعجب ويبرهن على عدم الوثوق بها ، كما قال تعالى: {مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلم إِلاّ اتّبَاعَ الظّنّ} [النساء: 157] .

قال البرهان البقاعي رحمه الله في"تفسيره"بعد (أن ساق أزيد مما سقناه عن أناجيلهم ، وقال: أحسن ما رُدّ على الإِنسَاْن بما يعتقده) ما نصه: فقد بان لك أن أناجيلهم كلها أتفقت على أن علمهم في أمره انتهى إلى واحد ، وهو الأسخريوطي ، وأما غيره من الأعداء فلم يكن يعرفه ، وإنه إنما وضع يده عليه ولم يقل بلسانه إنه هو ، وأن الوقت كان ليلاً ، وأن عيسى نفسه قال لأصحابه: كلكم تشكون فيّ هذه الليلة ، وأن تلاميذه كلهم هربوا فلم يكن لهم علم بعد ذلك بما اتفق في أمره ، وإن بطرس [في المطبوع: بطس] إنما تبعه من بعيد ، وإن الذي دل عليه خنق نفسه ، وإن الناقل لأن الملك قال إنه قام من الأموات ، إنما هو نسوة كن عند القبر في مدى بعيد ، وما يدري النسوة الملك من غيره ، ونحو ذلك من الأمور التي لا تفيد غير الظن ، وأما الآيات التي وقعت على تقدير تسليمها لا يضرنا التصديق بها ... . وتكون لجراءتهم على الله بصلب من يظنونه المسيح ، وهذا كله يصادق القرآن في أنهم في شك منه ، ويدل على أن المصلوب ، إن صح أنهم صلبوه ، من ظنوه إياه ، هو الذي دل عليه .

قال بعض العلماء ، إنه ألقى شبهه عليه ، ويؤيد ذلك قولهم إنه خنق نفسه ، فالظاهر أنهم لما لم يروه بعد ذلك ظنوا أنه خنق نفسه: فجزموا به ، والله أعلم . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت