فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116808 من 466147

كما نعرف أيضاً أنّ حواري المسيح (عليه السلام) قد هربوا حين هجم الأعداء عليه ، والأناجيل نفسها تشهد بهذا الأمر (1) وعلى هذا الأساس فإِنّ هؤلاء الحواريين قد تلقفوا مسألة صلب عيسى المسيح (عليه السلام) من أفواه الناس الآخرين ، ولم يكونوا حاضرين اثناء تنفيذ عملية الصلب ، وقد أدت التطورات التي حصلت آنذاك إِلى تهيئة الأجواء المساعدة للإِشتباه بشخص آخر وصلبه بدل المسيح (عليه السلام) ، وسنوضح هذا الأمر فيما يلي من حديثنا.

2 -إِنّ العامل الآخر الذي يجعل من الإِشتباه بشخص آخر بدل المسيح (عليه السلام) يأمراً محتم هو أنّ المجموعة التي كلّفت بالقبض على عيسى المسيح (عليه السلام) والتي ذهبت إِلى بستان"جستيماني"هذه المجموعة كانت تتشكل من أفراد الجيش الرومي الذين كانوا منهمكين في أُمور عسكرية ، فهم لم يكونوا يعرفون اليهود

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 -لقد ترك الحواريون المسيح (عليه السلام) في ذلك الوقت وهربوا كلهم ... (من إنجيل متى ، الإِصحاح 26 الجملة 57) .

ولغتهم وتقاليدهم ، كما لم يميزوا بين حواري المسيح (عليه السلام) وبين المسيح نفسه.

3 -تذكر الأناجيل أن الهجوم على مقر عيسى المسيح (عليه السلام) قد تمّ ليلا ، وبديهي أنّ ظلام الليل يعتبر خير ستار للشخص المطلوب ليتخفى به ويهرب ، وليقع شخص آخر في أيدي المهاجمين.

4 -يستنتج من نصوص جميع الأناجيل أنّ المقبوض عليه قد اختار الصمت أمام"بيلاطيس"

الحاكم الرومي لبيت المقدس - آنذاك - ولم يتفوه إِلاّ بالقليل دفاعاً عن نفسه ويستبعد كثيراً أن يقع عيسى المسيح (عليه السلام) في خطر كهذا ولا يدافع عن نفسه بما يستحقه الدفاع عن النفس ، وهو المعروف بالفصاحة والبلاغة والشجاعة والشهامة.

ألا يحتمل في هذا المجال أن يكون شخص آخر - كـ"يهوذا الأسخربوطي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت