واعتمادهم المفرط على الصليب واتخاذه شعاراً لأنفسهم إِنّما يرتكز على قضية القتل والصلب هذه.
كانت تلك نبذة عن عقيدة المسيحيين حول مصير المسيح (عليه السلام) .
أمّا المسلمون فلا يشك أحدهم ببطلان وزيف هذه العقيدة ، والسبب هو أنّ المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام) ، كان نبيّاً كسائر أنبياء الله أوّلا ولم يكن هو الله ولا ابن الله ، لأن الله واحد أحد فرد صمد لا شبيه ولا مثيل ولا زوج له ولا ولد.
وثانياً:
إِنّ مسألة الفداء والتضحية من أجل خطايا الآخرين ، تعتبر مسألة بعيدة عن المنطق كل البعد ، فكل إِنسان يؤاخذ بجريرته وعمله ، وإِنّ طريق النجاة والخلاص يكون في الإِيمان والعمل الصالح فقط.
وثالثاً:
إِنّ عقيدة الفداء من أجل الخطايا تعتبر خير مشجع على الفساد وممارسة الذنوب ، وتؤدي بالبشرية إِلى التلوث والهلاك.
وحين تلاحظ أن القرآن يؤكّد على قضية عدم صلب المسيح (عليه السلام) مع أنّ هذه القضية تظهر للعيان وكأنّها مسألة اعتيادية بسيطة ، من أجل دحض عقيدة الفداء الخرافية بشدّة ، لمنع المسيحيين من الإِيغال في هذا الإِعتقاد الفاسد ، ولكي يؤمنوا بأنّ طريق الخلاص والنجاة إِنّما هو في أعمالهم هم أنفسهم وليس في ظلالصليب.
رابعاً:
هناك قرائن موجودة تثبت وهن وضعف قضية الإِعتقاد بصلب المسيح (عليه السلام) هي:
1 -المعروف أنّ الأناجيل الأربعة المتداولة في الوقت الحاضر ، والتي تشهد بصلب المسيح (عليه السلام) - كانت قد دوّنت بعده بسنين طويلة ، وقد دوّنها حواريوه أو التالون من أنصاره (عليه السلام) - وهذه حقيقة يعترف بها حتى المؤرخون المسيحيون.