فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11290 من 466147

وروى البخاري عن ابن مسعود قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله ، فقالت له امرأة فِي ذلك فقال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو فِي كتاب الله ؟ فقالت لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول. قال لئن قرآتيه لقد وجدتيه أما قرأت {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

قالت بلى ، قال فإنه قد نهى عنه.

وقال ابن برجان. ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من شيء فهو فِي القرآن أو فيه أصله قرب أو بعد. فهمه من فهم ، أو عمه عنه من عمه ، وكذا كل ما حكم أو قضى به.

وقال غيره: ما من شيء إلا يمكن استخراجه من القرآن لمن فهمه الله تعالى. حتى أن بعضهم استنبط عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً وستين من قوله فِي سورة المنافقين: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا}

فإنها رأس ثلاث وستين سورة ، وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن فِي فقده.

وقال المرسي: جمع القرآن علوم الأولين والآخرين بحيث لم يحط بها علماً حقيقةً إلا المتكلم به ، ثم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، خلا ما استأثر به سبحانه ، ثم ورث عنه معظم ذلك سادات الصحابة وأعلامهم مثل الخلفاء الأربعة ، ومثل ابن مسعود وابن عباس حتى قال: لو ضاع لي عقال بعير لوجدته فِي كتاب الله ، ثم ورث عنهم التابعون بإحسان ، ثم تقاصرت الهمم وفترت العزائم وتضائل أهل العلم وضعفوا عن حمل ما حمله الصحابة والتابعون من علومه وسائر فنونه ، فنوعوا علومه وقامت كل طائفة ، بفن من فنونه فاعتنى قوم بضبط لغاته ، وتحرير كلماته ، ومعرفة مخارج حروفه وعددها وعدد كلماته وآياته وسوره وأحزابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت