فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11274 من 466147

وثانيها: أن الخلفاء الراشدين واظبوا على قراءتها فوجب أن يجب علينا ذلك ، لقوله عليه الصلاة والسلام:"عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي"وثالثها: أن جميع المسلمين شرقاً وغرباً لا يصلون إلا بقراءة الفاتحة فوجب أن تكون متابعتهم واجبة فِي ذلك لقوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين نُوَلّهِ مَا تولى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ} [النساء: 115] ورابعها: قوله عليه الصلاة والسلام:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"خامسها: قوله تعالى: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرءان} [المزمل: 20] وقوله: {فاقرؤا}

أمر ، وظاهره الوجوب ، فكانت قراءة ما تيسر من القرآن واجبة ، وقراءة غير الفاتحة ليست واجبة فوجب أن تكون قراءة الفاتحة واجبة عملاً بظاهر الأمر ، وسادسها: أن قراءة الفاتحة أحوط فوجب المصير إليها ، لقوله عليه السلام:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"وسابعها: أن الرسول عليه السلام واظب على قراءتها فوجب أن يكون العدول عنه محرماً لقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الذين يخالفون عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] وثامنها: أنه لا نزاع بين المسلمين أن قراءة الفاتحة فِي الصلاة أفضل وأكمل من قراءة غيرها ، إذا ثبت هذا فنقول: التكليف كان متوجهاً على العبد بإقامة الصلاة ، والأصل فِي الثابت البقاء حكمنا بالخروج عن هذه العهدة عند الإيتاء بالصلاة مؤداة بقراءة الفاتحة ، وقد دللنا على أن هذه الصلاة أفضل من الصلاة المؤداة بقراءة غير الفاتحة ولا يلزم من الخروج عن العهدة بالعمل الكامل الخروج عن العهدة بالعمل الناقص ، فعند إقامة الصلاة المشتملة على قراءة غير الفاتحة وجب البقاء فِي العهدة ، وتاسعها: أن المقصود من الصلاة حصول ذكر القلب ، لقوله تعالى: {وأقم الصلاة لذكري} [طه: 14] وهذه السورة مع كونها مختصرة ، جامعة لمقامات الربوبية والعبودية والمقصود من جميع التكاليف حصول هذه المعارف ولهذا السبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت