وفي الباب أحاديث كثيرة: من ذلك ما رواه أبو بكر بن مردويه الحافظ في تفسيره: حدثنا دَعْلَج بن أحمد ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد البُوشَنْجي وحدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا إبراهيم بن فهد قالا حدثنا عبيد بن عبيدة ، حدثنا مُعْتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي عمرو بن شُرَحْبِيل ، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يجيء المقتول متعلقا بقاتله يوم القيامة ، آخذًا رأسه بيده الأخرى فيقول: يا رب ، سل هذا فيم قتلني ؟"قال:"فيقول: قتلته لتكون العزة لك. فيقول: فإنها لي". قال:"ويجيء آخر متعلقا بقاتله فيقول: رب ، سل هذا فيم قتلني ؟"قال:"فيقول قتلته لتكون العزة لفلان". قال:"فإنها ليست له بؤْ بإثمه". قال:"فيهوى في النار سبعين خريفا".
وقد رواه عن النسائي ، عن إبراهيم بن المُسْتَمِرِّ العَوْفي ، عن عمرو بن عاصم ، عن معتمر بن سليمان ، به (1)
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا صفوان بن عيسى ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن أبي عون ، عن أبي إدريس قال: سمعت معاوية ، رضي الله عنه ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا ، أو الرجل يقتل مؤمنا متعمدا".
وكذا رواه النسائي ، عن محمد بن المثنى ، عن صفوان بن عيسى ، به (2) .
وقال ابن مردويه: حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا سَمُّوَيْه ، حدثنا عبد الأعلى بن مُسْهِر ، حدثنا صَدَقَةُ بن خالد ، حدثنا خالد بن دِهْقان ، حدثنا ابن أبي زكريا قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا ، أو من قتل مؤمنا متعمدا".
وهذا غريب جدا من هذا الوجه. والمحفوظ حديث معاوية المتقدم (3) فالله أعلم.
(1) سنن النسائي (7/84) ورواه أبو نعيم في الحلية (4/147) والطبراني في المعجم الكبير (10/119) وقال أبو نعيم:"غريب من حديث سليمان التيمي عن الأعمش لم يروه عنه إلا ابنه معتمر ، ورواه عمرو بن عاصم عن معتمر مثله".
(2) المسند (4/99) وسنن النسائي (7/81) .
(3) ورواه أبو داود في سننه برقم (4270) وابن حبان في صحيحه برقم (51) والبيهقي في السنن الكبرى (8/21) من طريق خالد بن دهقان به.