وقالت طائفة: عليهمْ كلهم كفارة واحدة ؛ هكذا قال أبو ثور ، وحكى ذلك عن الأوزاعي.
وفَرَق الزهري بين العتق والصوم ؛ فقال في الجماعةَ يرمون بالمَنجنيق فيقتلون رجلا: عليهم كلهم عتق رقبة ، وإن كانوا لا يجدون فعلى كل واحد منهم صوم شهرين متتابعين.
رَوى النّسائي: أخبرنا الحسن بن إسحاق المْرَوزي ثِقةٌ قال حدّثني خالد بن خداش قال حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن بشير بن المهاجر عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قتل المؤمن أعظمُ عندالله من زوال الدنيا"وروي عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أوّل ما يحاسَب به العبد الصلاة وأوّل ما يُقْضَى بين الناس في الدماء"وروى إسماعيل بن إسحاق عن نافع بن جبير بن مُطعم عن عبد الله بن عباس أنه سأله سائل فقال: يا أبا العباس ، هل للقاتل توبة ؟ فقال له ابن عباس كالمتعجّب من مسألته: ماذا تقول! مرتين أو ثلاثاً.
ثم قال ابن عباس: ويحك! أنى له توبةا سمعت نبيّكم صلى الله عليه وسلم يقول:"يأتي المقتول مُعلِّقاً رأسه بإحدى يديه متلَبِّباً قاتله بيده الأخرى تشخب أوداجه دَماً حتى يُوقفا فيقول المقتول لله سبحانه وتعالى ربِّ هذا قتلني فيقول الله تعالى للقاتل تَعِسْت ويُذهب به إلى النار"وعن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما نازلت ربي في شَيءٍ ما نازلته في قتل المؤمن فلم يجبني".
واختلف العلماء في قاتل العمد هل له من توبة ؟ فروى البُخاري عن سعيد بن جُبير قال: اختلف فيها أهل الكوفة فرحلت فيها إلى ابن عباس ، فسألته عنها فقال: نزلت هذه الآية {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء .
وروى النَّسائي عنه قال: سألت ابن عباس هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة ؟ قال: لا.