وقال غيرهم: له التوبة لأن الله تعالى ذكر الشرك والقتل والزنى ثم قال: {إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالحا فأولئك يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حسنات وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} إلى قوله {إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالحا فأولئك يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حسنات وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} [الفرقان: 70] ويقال: معناه فجزاؤه جهنم خالداً فيها، أي داخلاً فيها لأنه لم يذكر فيها الأبد، كما أن الرجل يقول: خلدت فلاناً في السجن أي أدخلته.
ويقال فجزاؤه جهنم أي إن جازاه.
وروى أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِذَا وَعَدَ الله لِعَبْدِهِ ثَوَاباً فَهُوَ مُنْجِزُهُ، وَإِنْ أَوْعَدَ لَهُ العُقُوبَةَ فَلَهُ المَشِئَةُ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْه"ويقال: معناه من يقتل مؤمناً متعمداً يعني مستحّلاً لقتله، فجزاؤه جهنم خالداً فيها، لأنه كفر باستحلاله.
ويقال: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً} يعني يقتله متعمداً لأجل إيمانه، كما روي في الأثر أن بغض الأنصار كفر إن كان بغضهم لأجل نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكذلك ها هنا إذا قتله لأجل إيمانه صار كافراً.