فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111401 من 466147

وهناك واحد يكون وطنه أسرته يعمل على قدر نفعها ، وواحد يكون وطنه عائلته وقريته ، وواحد وطنه أمته. وواحد وطنه العالم كله. إذن فعندما يفجع المجتمع في واحد فالهِزة تأتي على قدر وطنه ، وعندما يفاجأ الناس بواحد يُقتل عن طريق الخطأ فالفاعل معذور. ولكن عذره لم يمنع أن تعدى فعله وأن الآخر قد قتل ؟. فالأثر قد حصل ، وتحدث الهزة للأقرب له في الانتفاع ، ولأن القتل خطأ فلن يتم القصاص من القاتل ، ولكن عليه أن يدفع دية ، وهذه الدية توزع على الناس الذين تأثروا بفقدان حياته ؛ لأن هناك قاعدة تقول:"بسط النفع وقبض الضر".

إنك ساعة ترى شيئاً سينفعك فإن النفس تنبسط ، وعندما ترى شيئاً سيضرك فإن النفس تنقبض. وعندما يأتي للإنسان خبر موت عزيز عليه فإن نفسه تنقبض ، وساعة يأتيه من بعد ذلك خير وهو حصوله على جزء من دية القتيل فالنفس تنبسط ، وبذلك يتم علاج الأثر الحادث عن القتل الخطأ.

والدية بحكم الشرع تأتي من العاقلة ، وبشرط ألا تؤخذ من الأصول والفروع ، فلا تجتمع عليهم مصيبة فقد إنسان على يد أحد من أصولهم أو فروعهم وهم بذلك يفزّعون فلا يجمع عليهم هذا الأمر مع المشاركة في الدية. كأن التشريع أراد أن يعالج الهزة التي صنعها انحراف بعلاج هو وقاية من رد الفعل فيحقق التوازن في المجتمع. فمن يقتل خطأ لا يقتص منه المجتمع ولكن هناك الدية. ومن أجل إشاعة المسئولية فالقاتل لا يدفعها ، ولكن تدفعها العاقلة ؛ لأن العاقلة إذا ما علمت أن من يجني من أهلها جناية وأنّها ستتحمل معه فإنها تعلِّم أفرادها في صيانة حقوق غيرهم ؛ لأن كل واحد منها سيدفع ، وبذلك يحدث التوازن في المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت