قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْ الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قَدْ انْتَظَمَ الْإِيمَانَ وَالْهِجْرَةَ جَمِيعًا، وَقَوْلُهُ: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} رَاجِعٌ إلَيْهِمَا؛ وَلِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَ حِينَئِذٍ وَلَمْ يُهَاجِرْ لَمْ يَجِبْ قَتْلُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ: فَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْ الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 187 - 188}