فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1109

أكد البحث أن للحديث الشريف أثرًا بارزًا في اللغة العربية، فقد أثراه بألفاظ كثيرة، وتراكيب عديدة، واحتلَّ مكانة سامية في الاحتجاج لدى اللغويين والنحويين المتأخرين، كما أثبت أن القياس مسيطر على جمهور النحويين واللغويين القدامى على اختلاف مدارسهم.

ومن مظاهر ذلك توجيههم بعض الكلمات على ما لم يوجد ولم يُستعمل؛ طلبًا لموافقة القياس، من ذلك قولهم عن (محاسن) ونحوها: إنها جموع لآحاد مهملة، يُغني بها عن جمع آحاد أخرى مستعملة.

وأكد أن للمخالف القياسَ عللاً كثيرة، ذُكر بعضها عند توجيه عدد من أحاديث الصحيحين، من ذلك:

-التنبيه إلى أصل الكلمة، أو أصل القاعدة، كما في استحوذ، وزوجة.

-أمن اللبس، كما في فارس وفوارس.

-مراعاة اللفظ، كقولهم عن"كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرًا"، وعن"العشر الأوسط".

-مراعاة المعنى، كقولهم عن"بخمس وعشرين جزءًا"، و"صفحة سنامها الأيمن".

-زيادة المعنى، كما في قوله عن مجموعة من النساء:"يذرعونها"بصيغة جمع المذكر، التي توحي تعظيمًا لشأن النسوة وصونهن.

كما أكد أن وصف الألفاظ والتراكيب بالشذوذ، أو الندرة، أو القلة، أو المخالفة، لا يعني تخطئتها، ولا تبعيدها عن الصواب والفصاحة، فقد يكون الشاذ أو القليل أفصح وأبلغ من الكثير والمَقيس، كما أن المقيس قد يكون مرفوضًا.

فمن الشاذ الأفصح:

-مسجد، ومشرق، ومغرب، ومطلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت