فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1455

وترهل مروءتها وجبنها وتقاعسها عن القيام بمهماتها، كانوا هم أهلا للسمع الطاعة بنداء الشريعة واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، هم أهل قدر ورفعة، تعالوا على شهوات الحياة الدنيا فلم تفتنهم مغرياتها، ولم توهن عزائمهم، كانوا رجالا أكفاء وأبطالا كراما، تقدموا حين تأخر الناس وعملوا حين جبن الناس ورفعوا رؤوسهم إلى السماء حين طأطأ غيرهم إلى الأرض"إني ذاهب إلى ربي سيهدين".. أرادوا الجهاد ولم يريدوا سوى رضا الله تعالى بشهادة تنقلهم إلى ديار الخلود كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع) (صحيح البخاري) .. لم يريدون الصدارة وليسوا من طلابها فهم القادة المتصدرون بطبيعتهم، كانوا يدركون أنهم يخلصون لله بعملهم فلا يريدون جزاء ولا شكورا، لا يريدون زمجرة الإعلام ولا تطبيل الأعلام أو ألحان الأوهام، إنما أرادوا رضى الله تبارك وتعالى:"وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" (البينة) .. لقد أراد المجاهدون الله والدار الآخرة بالنصر أو الشهادة وأرادوا الوحدة التي لا تفرق ولا تشرذم، نقم غيرهم عليهم، فبدلا من جمع الصفوف بدأغيرهم يفرق الصفوف، وبدلا من الرقع حصل التمزق. كان المجاهدون هم أهل السياسة الشرعية بالجهاد اتفق المجاهدون على الوحدة والتوحد وإيجاد دولة إسلامية وهي فريضة العصر وواجبه، ليُنظر للشريعة ويُرى الضرورة التي تتماشى مع فريضة العصر التي تبيح المحظور، إن كان ثمّ أمرلضرورة المصالح المرسلة. لا يوجد هناك محظور. ما البديل لشريعة يحلم أصحابها بتطبيقها ولهم من الشوكة والمنعة والسلطان والقدرة والأرض ما يجعلهم يبسطون سلطان الشريعة على الأرض ويرضوا مولاهم وخالقهم سبحانه وتعالى. لقد قام من سار في ركاب المشروع السياسي الصليبي والرافضي والعلماني جبنا وخوفا وحفاظا على أنفسهم بتزوير الشريعة والتلبيس على الناس والإتيان بتبريرات تفوضهم الإجتهاد في مواضع نصوص الشريعة وتعطيلها بالتوافق مع مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة لمصالحهم الذاتية وأهدافهم الآنية، فبدأت حربهم على المجاهدين التي اختلقت تحت مبرارات واهية منها أخطاء أهل الجهاد كالقاعدة مثلا، أو أخطاء بعض الأفراد التابعين لدولة الإسلام العراقية المجاهدة .. حيث بدأت شرارة الحرب على المجاهدين في منطقة العامرية في بغداد ومن ثم بدأ السير في المشروع الصليبي الرافضي والعلماني قدما مع سقط أهل السنة الذين باركهم مشايخ السلاطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت