فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1455

من يقوم بالطعن بالمجاهدين والتشهير بهم لاخطاء أفراد والتسلق على مشاريعهم المتوحدة وخاصة تلك الأخطاء التي لا يخلو منها أي تجمع ولا جماعة، مهما على شأنها، والقيام بإشهارها على الملأ والتشهير بها في شتى الوسائل لتتسع الفجوات وتضيق القنوات، ويكون كسرا يصعب جبره، تجسيرا للسياسات والتوجهات التي تسير مع التوافق الصليبي والرافضي و العلماني، تلك التي تعبر عنها طبيعة الأقوال ومضامينها وأصدائها .. إن التشهير بأهل الجهاد هو تتبع لعوراتهم التي ليس من السهل قبولها، لم تعدم الوسائل والطرق .. ذلك أن التشهير والتسفيه لخيار وحدة الجهاد وأهله يدل على أمراض مستعصية من الصعب على دعاته قبول الحق فهي مدعاة للعداء والبغضاء، وإننا لنعجب كيف تسول النفوس لمن يزعمون الإسلام سواء من المؤسسات الكهنوتية والدعوية أو من على خيارات المقاومة ضد الصليبيين أن يبيعوا جهدهم متبرعين للإعلام ذاك الذي يصد عن سبيل الله ويفرق الصفوف والذي دأبه مع خيار الصليبيين وخيار مصلحة الدعوة العلمانية التي جعلت المصلحة دينا وعطلت منهج دين الإسلام الذين نزل من السماء .. إن ذهاب ريح وشوكة تلك الأحزاب والتجمعات المناوئة للوحدة، أهون في الشريعة من ذهاب خيار التوحد والإمارة والطاعة على هدى وبصيرة خدمة للجهاد وأهدافه السامية لصد الحملات الصليبية والرافضية القائمة على قدم وساق في بلاد المسلمين .. لكن حب الظهور قسم الظهور ومن استأثر بالدنيا فهي قاصمة ظهره، فقد أنعمت عليهم السياسة بنعم كثيرة فكانت مرضعة لهم وصعبت عليهم فطامها.

كانت مسيرة الجهاد مسيرة شائكلة ومعركتها طويلة جعلها الله تعالى سوق عقد ويكاد أن ينفض فربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر كما قال الشيخ عبدالله عزام من قبل.

دنيا المجاهد كلها ... محن لصهر رجالها

فالزهر فوق هضابها ... والشوك بين سهولها

المجاهدون هم أبطال أمتنا وهم الفوارس المغاوير، أمتنا تحتاج لأولئك القادة الذين يحيون سيرة الصحابة الكرام أمثال عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح والزرقاوي وغيرهم من أسود أمتنا. لقد عزلت أمتنا نفسها عن واجبات الشريعة ورسالة الدين، فولت نحو الدنيا وتركت تراث الشريعة وحماية الدين. كان أهل الجهاد قد صنعهم الله تعالى على عينه فهم أهل فطنة، وهم الرجال أصحاب الحرب والرأي والمكيدة، قاموا يعملون لهذا الدين ومستقبل الشريعة فتحملوا على ضعفهم أعباء خور أمتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت