فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1455

والحماية لجلب أسرى ومفاداتهم, وبعض أنواع المفاداة نذهب إلى حرمته كالمرتد, فقمنا بتنظيم العمل داخل هذه المناطق مما أغضب البعض واعتبره نوعًا من إجباره على البيعة وهو ليس والله كذلك, ومثال على ذلك أن منطقة كنا نسيطر عليها أحضروا بها أسيرًا يروه مرتدًا ولا نراه كذلك, ثم اعترفوا بعدم ردته, وكنا نعلم أن العدو سوف يكثف العمل على هذه المنطقة ويعرض أهلها والجنود فيها إلى حملة نحن غير مستعدين لها, ومع أننا كنا نعلم مكان اعتقاله ذهبنا نسترضي تلك الجماعة بالحسنى وحتى لايقولوا أننا نجبرهم, وعرضنا عليهم مبلغًا من المال مساعدة منا لهم رجاء إطلاق سراحه وعدم الدخول في أزمة, لكنهم رفضوا, فكانت النتيجة حملات متتالية على المنطقة قتل فيها خيرة رجالها من المجاهدين أكثر من ثلاثين مجاهدًا من المهاجرين والأنصار, وفي النهاية تمت المفاداة, وكان الأسير قد تعرّف على المكان فأحضر العدو إليه واعتقل البقية الباقية من أهل الخير بما فيهم أفراد تلك الجماعة, وبعدها أراد خبثاء العشيرة أن يكونوا صحوة بعدما قتل واعتقل أهل الخير منهم, فهل كنا ياعباد الله آثمين لو تدخلنا بالقوة وأطلقنا سراحه, وكنا قادرين.

أما ادعاء البعض أن الغلبة والقوة كانت لهم في بعض تلك المناطق, فهل يُعقل أن يجبر الضعيف القوي؟ فلاشك أن الغلبة كانت لدولة الإسلام ورجالها مما يعطينا الحق الشرعي في تنظيم شؤونها وعدم العبث بمسيرة الجهاد فيها"وحول التشكيلة الوزارية التي قامت الدولة الإسلامية العراقية بتشكيلها قال الوزير:"سبحان الله إننا حينما أعلنا هذه الوزارة كنا بحمد الله حريصين على أن تكون حقيقة ولا نكذب على الله ثم على عباد الله, ولذا جاءت محدودة العدد, فمثلًا وزارة الزراعة والثروة السمكية التي يتندر بها القوم كانت الأكثر واقعية وعملًا, فلقد فاء الله علينا من أبناء ابن العلقمي أكثر من مئتي قرية بها الآف الدُنمات الزراعية تتخللها البساتين المثمرة, وغنمنا نحو خمسمئة مزرعة سمكية في جنوب بغداد والمدائن وديالى وصلاح الدين, وهذه تركة ولا شك ضخمة تحتاج إلى من يقوم عليها, وبالفعل تم توزيع هذه الأراضي والبساتين على أهل السنة وبعقود رمزية, و وقمنا بتسكين آلاف الأسر المهجرة وإيوائهم, كما إن هذه الوزارة -وبعون الله وفضله- كانت كذلك تشق الأنهار الصغيرة, فمثلًا أوصلت المياه إلى كثير من بساتين الضلوعية وهي التي لم ترَ الماء للسيح طوال حكومات العراق المتعاقبة, وكذلك الحال في جنوب بغداد وغيرها, كما أنيط بها مسؤولية زائدة وهي تعبيد بعض الطرق التي تتأثر بسقوط الأمطار كثيرًا وتعيق الناس أو تمنعهم في أوقات الشدة, وهذا كله والحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت