فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1455

التوحد والوحدة ضرورة بشرية لازمة وفريضة شرعية قائمة لخيار الجهاد الذي يتبنوه. كان أصحاب مصلحة الدعوة وادعين في التعامل مع السياسة الصليبية وشوكتها على أرض الميدان فإن ضربوا على خدهم الأيمن أداروا لهم الخد الأيسر، كل ذلك إمعانا في التخلق بسياسة الخيار المتاح حتى أوصلتهم تلك السياسة إلى الهاوية المتاحة لهم، ذلك أن طبيعة خيارهم السياسي يتحتم عليهم الصبر على بلاء الصليبيين لمصلحة الدعوة وليكونوا صفا مع الصليبيين والروافض تجاه المجاهدين، كان هذا خيارهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وليكن لهم في السياسة موقعا وعلى أرض قوى ميدانية تقف ورائهم. فحين يقاتلون المجاهدين -التكفيريين والخوارج-فإنهم يقومون بالجهاد في سبيل الله حسب تصورهم، بينما نصرة الصليب والروافض على أهل الجهاد تعتبر مصلحة وضرورة، كانوا بدعا من البشر فتصوراتهم لا تأخذ منهجيتها من الشريعة إنما تأخذها من الأهواء والمصالح والسياسات. تاجروا بالسياسات والخيارات المتاحة التي تؤدي إلى هوان الدنيا والآخرة، وتركوا التجارة التي تنجي من عذاب إليم، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون*يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم" (الصف) .لقد نصرت مشايخ السلاطين وأتباعهم ومشايخ وأصحاب مصلحة الدعوة واشياعهم شريعة الطواغيت وخذلوا شريعة الله تعالى وقد أخذت الشريعة على أصحابها الإخلاص لله تعالى وليس الإخلاص للمناهج الفاسدة والأنظمة العفنة والسلاطين وأصنام الدعاة وأهل العلم المفتونين ودعاة السوء من العلماء، قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحوارين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين" (الصف) .لم ينصروا الله تعالى ولكن كانوا أنصارا للصليبيين والروافض والعلمانيين ويقاتلون أهل الجهاد وينافحون عن السياسات الصليبية التي حضنتهم وحفظت أنفسهم من أن تأكلهم سيوفها، كانوا ينافحون عنهم بما يملكون. قال الإمام مالك:"الأمر عندنا أن كل من منع فريضة من فرائض الله عز وجل فلم يستطع المسلمون أخذها كان حقا عليهم جهاده حتى يأخذوها منه".من الواجبات العظيمة الثبات على إقامة حكم الله تعالى بالأرض والجهاد لحماية سياجه والقيام على توسيع رقعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت