عليها الدولة الإسلامية العظمى وأدى الرسل بها رسالاتهم فقاموا بتبليغ الشريعة حق قيام، وخطوا لنا منهاجا ورسموا لنا بيانا فكانوا لنا خير سلف. بقيت قلوب الناس مع خيار الجهاد، وهي تنبذ بطبعها عملاء الإحتلال حتى ولو كانوا أباءهم وأبناءهم. لم يفقه أصحاب مصلحة الدعوة بالسياسة وظنوا أنهم من أهلها، تعاملوا بحسن نية وطيبة قلب مع الثعالب الماكرة أعداء الإسلام، بينما مع الذين باعوا أنفسهم لله تعالى تعاملوا بخبث ودهاء ومكر وخفاء. استطاعت الصليبية أن تغرس في عقول أصحاب الدعوة أن القاعدة تنظيم وافد، واستقرار أمن العراق وأمانه مرتهن بالقضاء على هذا التنظيم، لينعم الناس وتكون ثمة مفاوضات حقيقية بعد القضاء عليهم وتشتيت جمعهم، لم يكن للقاعدة في العراق تنظيم يعمل إنما كان من أوائل المتحدين مع الدولة الإسلامية العراقية المجاهدة، وكان خيار الصليبيين بتفتيت هذه الدولة المباركة وتشتيت جمعه بوسائل وأساليب وسياسات أصحاب مصلحة الدعوة!. كانت مقايضة ذكية تقوم بها الصليبية مع أصحاب"فهلوة"السياسة لمصلحة الدعوة .. قلوب أصحاب مصلحة الدعوة كانت خاشعة للسيدة الصليبية المطاعة وآذانهم واعية وقلوبهم خاوية، فاهتدوا لرأيهم على غير هدى وبصيرة. قاموا بتغذية الخلافات بين بعض فصائل المقاومة وبين الدولة العراقية الإسلامية المجاهدة تلك التي توحد بها كثير من الفصائل المباركة، وانشق عن غيرها والتحق بها كرام المجاهدين. لم يكن يعني أصحاب مصلحة الدعوة منهج الدعوة، فقد كانوا يعلمون لغير الدعوة ولمصالحهم وسياساتهم التي عطلوها فيها مناهج الشريعة وبدلوا فيها مبادئها وفق للضرورة التي لم تجيزها الشريعة