فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1455

المسلمين. وذلك حين لعبت المصالح والسياسات أدوارها، كانت طبيعة السياسة تقلب الحق باطلا والباطل حقا! وكان لا بد من غسيل الأدمغة التي تسير في ذاك الإتجاه!، رأوا أن خيار سياسة مصلحة الدعوة هو ما ترتضيه أنظمتهم العلمانية والصليبية والروافض، وأن الحكم لا بد أن يتسابق له أصحاب مصلحة الدعوة بالعلمانية كأدوات للمستعمر كغيرهم من الأنظمة، فالمستقبل العراقي يجب أن يكون لأصحاب مصلحة الدعوة التي هيئت لنفسها العمل بجميع الظروف والإمكانات المتاحة والتكيف معهابجميع الإتجاهات الميكافللية التي تحددها خياراتهم حسب تصورهم لضرورة مصلحة الدعوة، كي تكون دعوة علمانية شرقية وغربية لا إسلامية ولا جهادية .. لم تجف دماء شهداء القاعدة، بل لم تجف دماء القائد الشيخ الزرقاوي رحمه الله-وربما عجلت تلك الخيارات في ضرروة التخلص من القائد الزرقاوي رحمه الله تعالى-حتى يتهموا تنظيم القاعدة بالتخطيط مع الروافض وبتنسيق عالي.

لقد اتفق أصحاب مصلحة الدعوة مع جميع الملل والنحل، سوى أهل ملة الجهاد التي تقاتل على خيار الإسلام ومناهجه. خاض أصحاب مصلحة الدعوة ومن على خيارها من فصائل المقاومة خضم بحور السياسة المظلمة، فقاموا بمعاداة دولتهم الإسلامية الأبية وإماراتهم الفتية في أفغانستان والعراق والصومال والقوقاز وغيرها من بلاد المسلمين ... مصدر العز ومحل السؤدد، أولئك الذين يقاتلون على أمر الله بينما يقاتل أصحاب الخيار المتاح على أمر الصليب والروافض. فتنهم الأعداء وسحرتهم سياسات الأضواء، والألقاب وبهرجة الدنيا وزينتها، تلك التي لم يكونوا يحلموا بها .. لم يجد إسلاميوا العلمانية لمصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين الكهنوتيين في خيارات الإسلام المتاحة من خيار يرفع الله به ذكرهم ويعلوا فيه أمرهم ويحسن فيه فعالهم، لم يكن من تلك الخيارات العظيمة، التي سار عليها الرسل ومضت عليها السنن، وقامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت