فقد اختارواغير خيار العزة والجهاد. لقد تغيرت استراتيجياتهم حين توافقوا بالسياسة مع الصليبيين لحكم العراق وأفغانستان والصومال .. تجاهلوا العدو الصليبي حين أرضاهم بمواطىء أقدامهم وأعطاهم المال الذي مال بهم عن قتال الصليبيين إلى قتال أهل الجهاد بدولتهم الإسلامية الفتية وإمارتهم الأبية التي قامت بتطبيق الإسلام على ما وسعه سلطانها وشوكتها وقدرتها. كان أولئك القوم إسلاميي العلمانية"ميكافلليين"أردتهم مصالح دعواتهم إلى الإرتماء بأحضان الصليبيين فغدو أولياء نعمتهم، جنّدوا أنفسهم للسياسة خوفا وجبنا، ودججوهم بالسلاح والمال أملا وأمنا، لم ترض قلوبهم القاسية وأكبادهم الغليظة الحكم بالشريعة التي كانت تعم مناطق كثيرة من العراق لتحكم بالشريعة وتعيد أمجاد غابر دهرها وعزها مع دولة الطالبان والصومال من قبل لتحكيم الشريعة منذ أن سقطت الخلافة الإسلامية التي أعادتها تلك الدولة الإسلامية الأبية والإمارات الإسلامية بشوكتها على أفغانستان والعراق والصومال والشيشان ... فعل إسلاميوا العلمانية ذلك إرضاء لأهواء والمصالح والسياسات فلم يعظموا الله تعالى، وخافوا أن يقود المجاهدون المسلمين بلادهم هاوية الأفكار والتصورات حسب زعمهم وشبهاتهم التي بنيت على الظن والتخرص على المجاهدين الذين اتخذوا من الشريعة مناهج ولاء وبراء للحكم بالإسلام. لم يكن أصحاب مصلحة الدعوة أمناء على الشريعة فقد زوروها وحرفوا الكلم عن مواضعة واشتروا بآيات الله ثمنا قليلا"يحرفون الكلم عن مواضعه".لم يحكموا بالشريعة وحكموا بشريعة العلمانية وارتضوا بها وقالوا أنها الضرورة والسياسة وأنهم يسيرون وفق السنن، وقد كان هذا قياسا فاسدا وتشريعا مستحسنا منهم، ليس له أصل في الشريعة الإسلامية. وسيبقى أصحاب مصالح الدعوات حياتهم يعطلون الإسلام خوفا على الإسلام، ذلك أن منهج مصلحة الدعوة خياراته في هذه التصورات والأعمال والأفكار، بينما منهج الإسلام مغاير لذلك. لقد غلوا في إفراطهم بمصالحهم، بل جعلوا أنفسهم أنهم أحرص على الإسلام من الإسلام نفسه. ُجندوا لمحاربة الإرهاب والأصولية والتكفيريين والخوارج حسب زعمهم، ولم يُجندوا لحرب الصليبيين والروافض الغزاة. هم أهل تحسين وتقبيح فشرعوا بمعية إخوتهم مشايخ السلاطين مالم يأذن به الله تعالى وردوا عليه أمره، لقد كانت السياسة مع الصليبيين وما اتصل بها حرصا على مصلحة الدعوة، أحب اليهم من حكم الشريعة التي يخشون عليها وأهلها من الدمار حين يحكمون بها .. كانت دولارات وسياسة الصليبين أقرب أليهم وأكثر طمأنينة لأنفسهم من حكم الشريعة .. لقد وصلت