فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1455

على أرض الواقع، ليقطعوا الطريق على أصحاب خيار التفاوض، ذلك أنهم يعلمون أن المفاوضات هي تكريس لسياسة الإحتلال والتخلي عن خيار الجهاد في سبيل الله. لا يسير في خيار المفاوضات إلا الضعفاء ومن أرادوا أن يلقوا السلاح على طريقة إسلاميي العلمانية الذين ليس لهم لون، وليس بعيدا عليهم أن يتعاونوا مع الشيطان بل هم يتعاونون فعلا مع الشيطان، فقد قوّلوا الشريعة مالم تقل وسار بسياسات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان .. ذلك أن الشيطان سول لهم أن مصلحة الدعوة هي دينا ومنهجا، بينما هي حقيقة تعطل مناهج الشريعة وتبدل مناهجه فغايتهم"ميكافللية"تبررها الوسيلة"يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون" (النور) . قام المجاهدون بإعلان دولة إسلامية في العراق وأفغانستان من قبل والشيشان وغيرها ... ليقطعوا على من سار في فلك السياسات القيام بتشكيل دولة علمانية على غرار السياسة الصليبية والتي هي دولا كثيرة وقطعان تائهة لا تنتمي لأمة ولا تعمل لعقيدة ودين .. ولتكون الدولة الإسلامية هي ثمرة تلك التضحيات الجسام لغزو أمتنا. لقد كان أهل الجهاد هم من يعيدون سيرة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فقد كان يتمثل بهم قول أبي بكر رضي الله عنه حين قال لسيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه:"سر حتى تأتي جموع المسلمين باليرموك، فإنهم قد شجوا وأشجوا، وإياك أن تعود لمثل ما فعلت، فإنه لم يشج تلك الجموع من الناس بعون الله شجاك، ولم ينزع الشجى من الناس نزعك، فليهنك أبا سليمان النية والحظوة، فإتمم يتم الله لك ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل، وإياك أن تدل بعمل، فإن الله له المن، وهو ولي الجزاء."كان أهل الجهاد والثغور هم من أشجوا جموع أعداء الإٍسلام ولم ينزع أحد من تجمعات أمتنا كنزع أهل الجهاد والوحدة والرشاد، كان العون من الله لهم والخذلان لغيرهم وخصومهم.

كانت اللعبة السياسية في العراق تجري على قدم وساق بين الصليبيين وإسلاميي العلمانية ومن على خياراتهم، وكانت التوجهات المعلنة هو ضرب المحرك الرئيس للساحة الجهادية وأقوى اللاعبين فيها على الساحة، وهي الدولة الإسلامية العراقية صاحبة القدح المعلى في استنفاذ جهود الصليبيين في العراق، وتمريغ أنفهم بالتراب، وقد تألفت الدولة الإسلامية المجاهدة من خلاصة خيار مجاهدي العراق وسوادها الاعظم، وكان غيرهم ممن لم ينتم لهم أيضا من الخيار كذلك، ولا يقلون عن إخوتهم في الجهد والجهاد سوى ما كان منهم مع خيار إسلاميي العلمانيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت