بواقعية مع هذه القضية حيث ترك للشعب الخيار أن يختار ما يريد، إما الموافقة على الدستور أو رفض الدستور، إما أن يختار الشعب الإسلام أو يختار الكفر، فللشعب ما يشاء. والشعب قد أوذي أذية بالغة، ولا يدفع هذه الأذية إلا صناديق الاقتراع، فالسنان لا يَدفعُ السنان إنما تدفعه صناديق الاقتراع. قوله"ولذلك كانوا يلومون أنه أنتم تقولون لا ندخل في العملية السياسية"إلى قوله"فهل هذه عملية سياسية ناضجة يدعى لها الشعب العراقي لكي يدخلها". أقول: ترك الجيش الإسلامي للناس الخيار في أن يختاروا الكفر أو الإسلام، وسمح لهم بدخول العملية السياسية - التي يعلم البعيد قبل القريب أن دخول العملية السياسية في العراق هو الكفر بعينه -خوفًا من أن يلام، أما أهل التوحيد فلا يخافون إلا من ربهم وخالقهم فلا يتنازلون قيد أنملة عن معتقدات الإسلام ولو غضب أهل الأرض أجمعون فأفنوهم و قتلوهم، هذا هو الانتصار يوم تنتصر الروح على المادة، يوم تزهق النفس ثابتةً على الدين موقنة بالنصر والفوز العظيم، ولنا في أصحاب الأخدود أسوة وعبرة وآية .. وأما قوله [فهل هذه عملية سياسية ناضجة يدعى له الشعب العراقي لكي يدخلها"أقول: الجيش الإسلامي لا ينكر مبدأ الدخول في العملية السياسية، ولو علم الجيش أن أهل السنة سيحصلون على نتائج سليمة خالية من التزوير، ومقاعد كثيرة في البرلمان"