عادى الشرائع ليعلق عليه آمال تطبيقها ولا يكون ذلك الإ لمن جبل على الحماقة ونبتت غراسها فيه، فليس ثمة رابط بين السلاطين وبين القرآن، فالأمر ليس لهم وقد عطلوا الأمر، ليقوموا بغيره من أمور وفق عقيدة المكر والدهاء والمجون والخمور. إن كثير من أهل الإسلام هم لا يريدون أن يحكم الإسلام والقرآن بين أيديهم ولو أرادوا لضحوا وقدموا أنفسهم قرابين للشريعة فكثير منهم قد أيقن على الدنيا فهم يقدمون لها قرابين من جهدهم وأعمارهم ونفوسهم ويجدون لذة في ذلك. لو أيقنوا بشريعتهم كيقينهم بدنياهم لقدّموا خيار الشريعة في حياتهم فتصدر مضمونهم عناوين حياتهم. لكن كانت سرقة المصحف من الشعوب التي سرقته على كافة الأصعدة والسبل، سرقته الأسرة حين أباحت أن يقوم بتثقيف أبنائها من يدخل بيتها بلا استئذان، فلا ضوابط ولا قيم ولا موازين .. سرقت المرأة المتبرجة المصحف من حياتها حين صاغت نفسه بجاهلية ونبذت وراءها المصحف ظهريا، فلم تلتزم به وغدت كاسية عارية فاتنة، وتتفنن بجسدها في صياغة الجيل الناشيء التائه والحائر، فلم نلوم المصحف في سرقته من حياتها؟.كذلك سرق المربون والمعلمون المصحف من حياتهم، فاتخذوا أفكارا أخرى غير التي جاء بها القرآن، وحث عليها الإٍسلام، غدوا مربون ومعلمون يحتاجون إلى التربية فكثير منهم مسخا ويخرجون أجيالا على طبائعهم فلم نلوم سرقة المصحف من حياتهم؟. لقد حرصت الأسرة أن تربي أولادها على ثقافة المجون والإباحة والحب، فخرجت لنا أجيالا فارغة تؤصل للثقافة الغريبة وتنشىء أجيالا خرقاء في الفهم والتصور والإدراك، فنقلوا قلوبهم من التضحية للشريعة إلى التضحية لتلك الثقافات البالية التي لا تسمن ولا تغني من جوع ففرغوا إهتماماتهم ووجهوا طاقاتهم لهباء فارغ يصلون لهذه النتيجة بعد عقود من الزمان وحين لا ينفع الندم"ولات حين مندم".كانوا أجيالا تعمل خارج الطريق وتعيش خارج الزمن وفي وقتها الضائع، فلم نلوم المصحف إن سرق منهم؟.هم لا يريدون المصحف، ف"لو كان عرقا سمينا"، لأتوه حبوا وهرولة. إن التجمعات الإسلامية إلا من رحم الله ربطت المصحف في تصوراتها، فغدا المصحف تابعا لها، فقالوا وتقوّلوا وأسسوا على أهوائهم شرائع ودينا، فغدوا مسخا لا يمثلون الإسلام سواء كانوا مشايخ سلاطين أو غيرهم من دعاة وأصحاب مصلحة الدعوة وأهل علم ودعاة على خيارتهم إلا من رحم الله، فمن ذا الذي سرق المصحف من حياتهم؟،إن ما عظم في عين المرء ما به قد أيقن، هو من جعل المصحف يسرق من حياتهم!.إن الإهتمام بالمصحف يجعل له القيمة الكبرى في حياة الأفراد والمجتمعات ولكن إن