فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1455

قوله فنقضوا البيعة، وبايعوا الشيخ أسامة ودخلوا تحت إمرة الشيخ أبي مصعب. وأما الملاحظة فسأرد عليها بإذن الله من عدة أوجه: الوجه الأول: أن الشيخ أبا مصعب لم يقبل بيعة الإخوة له ابتداءً، ولم يقبلها إلا بعد ضغط شديد منهم خاصة من الشيخ أبي أنس الشامي. الثاني: بَحْثُ الشيخ أبي مصعب المستمر لرجلٍ خير منه يبايعه، ولو كان يبحث عن بيعةٍ لنفسه لما أَعَطَى البيعة للشيخ أسامة ابتداءً. الثالث: كان الشيخ أبو مصعب في تلك الفترة - أعني فترة طلب البيعة من الشيخ أسامة- يمتلك تنظيمًا قويًا له مميزات تميزه عن باقي التنظيمات، هذه المميزات كالتالي: 1. قوة التنظيم في العراق وهذا ما لم يكن يمتلكه أي تنظيم آخر حتى الآن، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. 2. كثرة الملتحقين من المجاهدين - الأنصار - من داخل العراق. 3. كثرة الملتحقين من المجاهدين الوافدين - المهاجرين - من خارج العراق، وهذه الميزة لم يتميز بها إلا تنظيم الشيخ أبي مصعب ومن بعده أنصار السنة ... والقبول بيد الله يهبه من يشاء من عباده. 4. أما الدعم المادي فكان على أشده وكانت الأموال في وفرة طيبة. 5. من المعلوم أن الشيخ أبا مصعب رحمه الله عندما بايع الشيخ الإمام أسامة بن لادن حفظه الله ورعاه، بايعهُ في وقتٍ كان فيه تنظيم التوحيد والجهاد في أوج قوته، وهذه نقطة تحسب للشيخ أبي مصعب رحمه الله وليست عليه، إذ لو كان يريد الإمارة فهي في الحقيقة تحت يمينه، تنظيم قوي يحلم به كل من كان يعشق الإمارة. لكن الرجل لم يكن هذا شأنه، إنما كان شأنه وراء ذلك كله. شأنه توحيد كلمة المسلمين على العقيدة الصحيحة، ونصرة المسلمين في بقاع الأرض، وتحكيم دين الله في الأرض، وفك أسر أخواتنا السجينات في معتقلات أبي غريب اللواتي تنتهك أعراضهن صباح مساء - ولا حول ولا قوة إلا بالله - هذا شأنه وديدنه وما يصبوا إليه، فما شأنكم أنتم؟. الرابع: أن الشيخ أبا مصعب والمسئولين في التنظيم - المكلفين بأخذ البيعة من المجاهدين - حين أعطوا صفقة أيديهم وثمرة فؤادهم للشيخ أسامة، من ذلك الحين وهم يأخذون البيعة للشيخ أسامة حفظه الله. فكيف يدعو الشيخ أبو مصعب لنفسه بالبيعة وأتباعه يأخذونها لغيره.!!! الخامس: وأما قول:"فكرة الخلافة - وجوب البيعة- وأن من لم يبايع الخ]. فهذه المقالة خالية من الصحة تمامًا، فو الله الذي لا إله إلا هو، والذي سأقف بين يديه يوم القيامة، أن الشيخ أبا مصعب رحمه الله - فيما نعلم من أحواله - كان لا يوجب البيعة على أحد من المجاهدين سواءً كانت للشيخ أسامة أو كانت له. بل الشيخ أبو مصعب رحمه الله يحث أتباعه على بر وصلة جماعات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت