فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1455

الجذري في التعامل مع تلك الدولة الإسلامية المجاهدة هو خيار قتالها وتجفيف منابعها وفصلها عن حواضنها لإقصائها عن الفاعلية والدعوية الشرسة الأسدية التي يرهبها الجميع، ذلك أن هذه الدولة ودولة أفغانستان الأبية والصومال وغيرها، جمعت المجاهدين الأنصار في إطار شرعي واحد، وعملهم مرشح للتوسع ولا يشمل تلك البلاد وحدها، فقد قامت جميع الإمارات والدول الإسلامية الفتية بتبني خيار الجهاد والحكم بالإسلام وفق خيار الشريعة المتاح. إن هذه الإمارات والدول-مجازا، إنما هي في الحقيقة دولة واحدة ويتبعها إمارات حسب التأصيل الشرعي-المقاتلة على أمر الله تعالى. كان هذا من الأسباب القوية في إنشاء تلك التجمعات التي مهمتها قتال المجاهدين المتمثل بخيار الدولة الإسلامية العراقية. كان هناك من يبرر التحالف مع السياسات الصليبية والعلمانية وغيرهم، تلك السياسة التي قامت على قدم وساق وبالتنسيق والدعم الصليبي الرافضي ليكون خيارا صليبيين على الخيار الرافضي وكلاهما تجاه قضايا المسلمين وجهان لعملة واحدة أو بتعبير آخر، فالسياسة"الصهيوصليبية"أو"الصهيو رافضية"، وجهان لعملة واحدة كذلك.!.يزعم من سار في السياسة الرافضية ليدخلوا في منظومة الحكم العلماني الرافضي الصليبي فيجمعون التناقضات بالضرورة على أرض الواقع فيقولون:"إذا كان ثمة من يقول إن أمريكا خطر، فأنا أقول إن إيران أخطر. فتنظيم القاعدة ينفذ مخططات إيرانية، وبتنسيق مخابراتي عال المستوى"!.كان هذا تبريرا ممن سلكوا السياسات الصليبية وغيرها وفضحوا فتخلت عنهم تجمعاتهم وتوجهت إلى خيار الوحدة والتوحد والدولة الإسلامية العراقية فغدوا يهذون باتجاهات كثيرة لإقصاء خيار الدولة وعدم الإعتراف بها رغم اعتراف الأعداء والأبناء بقوتها على أرض الواقع ولكن من أزلق بصره أهل الخيار فلا بد أن يطعن بأمة الجهاد أهل خيار الشريعة والجهاد. أصحاب الخيارات السياسية الصليبية والدعوية وغيرها يتشبثون ما علق بأفكارهم من تصورات خرقاء لعداء أهل الجهاد وليقوموا بإقناع ما بقي من تجمعاتهم، إضافة إلى تبرير تحالفاتهم مع الصليبيين والعلمانيين، وليتمكنوا بقطف الثمرة مع تلك التجمعات التي على شاكلتهم، تلك التي قاتل عليها أهل الجهاد واستشهدوا دفاعا عن عنها، لتذهب تضحيات أهل الجهاد سياسة ومصلحة واستعمار لأعداء الأمة وخنوعا ومذلة وصغار. لم يكن أهل الجهاد ليرضوا أن تتحكم في أمتهم السياسات والمصالح الشرقية أو الغربية فتبقى تعيش تائهة شاردة عن مناهجها وشريعتها ودينها، لم يكن المجاهدون ليقبلوا إلا بدولة إسلامية منهجية تقوم بتطبيق الشريعة ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت