فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1455

الشريعة وفق قواعد الإعداد والجهاد التي جاء بها القرآن وأمرت بها السنة، ولم تخرج تلك القواعد عن مبادىء وأطر الشريعة، لكن من تراخت همته وضعفت عزيمته وسكنه الخور العقود الطوال وألف الثوم والبصل، أنكر شم الورود والزهور وشتى أنواع الرياحين والعطور. غدت تصورات سقيمة وأفهام عقيمة، للقيام بتحسين صورة أهل الدعوات الذين يسيرون في السياسات والمصالح والأهواء وكانت الضرورة إصطداما مع أهل الجهاد تحريفا لمناهج الشريعة وتزويرا لثوابت الدين، خدمة للأنظمة العلمانية وبعيدا عن روح الشريعة. كان هناك فرق بين الخانعين من أهل الدعوات ومصالحهم وضروراتهم وبين أهل الجهاد. لقد نظر أهل الجهاد لواقعهم البئيس من خلال فرائض الشريعة التي أمرت بها والضرورات البشرية التي تعصف بأمتنا في أزماتهاالخانقة. فرأوا أن مناهج الجهاد يتطلب منهم القيام بإنقاذ الأمة وكشف الغمة فساروا وفق تكاليف العقيدة ومبادىء الدين، كان منهج أهل الجهاد هو منهج أهل السنة والجماعة في الإعتقاد والفقه والعمل والسلوك لا يحيد عنه قيد أنملة. قاموا بتطبيق ما علموه فتحركوا بالشريعة وكانت زادهم إلى الله تعالى، زكاهم العمل وطهرهم الإعتقاد. فتح الله تعالى عليهم بتحركهم ففقهوا الدين وأنذروا قومهم. لم تكن هناك مسألة ذا بال من مسائل الجهاد الحادثة والنازلة فضلا عن مسائل الشريعة المعلومة من الدين بالضرورة وغيرها إلا المجاهدين قد فقهوا أمرها وسبروا غورها فكانوا فقهاء حلماء علماء بشريعتهم وواقعهم. بجانب موسوعاتهم العلمية التي ملئت صدورهم وعقولهم فتحركت بها نفوسهم وتطاولت بها أعمالهم، ألفوا كتبا وأبحاثا وتأصيلات وأدبيات بنيت على مناهج الشريعة وقد استخدموا لنشرها شتى الوسائل سواء كانت منها النثرية أو السمعية. وقد أُفرد إنتاجهم الجهادي والأدبي في كتب وأبحاث مستقلة بشتى الحوادث والنوازل، كمسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت