فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1455

رايته ويحفظون للأمة تراثها وشريعتها ودينها. كان الله تعالى حكيما بأهل الجهاد والأمة جميعا فقد علم أن الأمة لا يناسبها الإ هذا الحال ولو كان الدين مبسوطا أكثر من ذلك ربما زهد الناس به، فأعطى من يستحق ما يستحق من شريعة ودين كل حسب إرادته وقوته وطاقته، كان أهل الجهاد هم أهل الفضل وأولى الناس بريادة الأمة وسيادتها وهم شهود الشرع يحمون الشرع المشهود به إيمانا وتقوى وجهادا أقوى، بينما كان من يزعمون أنهم شهود للشرع من مشايخ سلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وأتباعهم ممن ساروا بالسياسات والمصالح خصوم للشريعة وأهل الجهاد. كان أهل الجهاد هم من يمثل شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم

ومناهجها بصفاء ونقاء ولاء وبراء وعداء أهل الجهاد هو بالضرورة عداء للدين فهم من يمثل الدين أمام أعداء الإسلام ويقوم بالدفاع عن حرماته وحمايته وحراسته من أعداء الأمة أن يخرقوا كيانه أو يهدموا أركانه، يدافعون عنهم بدمائهم وما يملكون ويعزز خياراتهم أهل الصدق من الدعوات المنهجية وليس أولئك الذين رضوا بالدنيا واطمئنوا بها، فلجئزا إلى خيار الذلة وقاموا بتفريق الأمة من خلال أعمالهم وأقوالهم و

كتاباتهم وتأصيلاتهم وتعزيز خيار التبعية والخنوع والذلة، وعطلوا خيار الجهاد ورأوا فيه دمارا لأهل الإسلام من خلال رؤيتهم للواقع والمصالح والسياسات، وليس من خلال مناهج الشريعة متجردين إلى الله وطالبين الصدق والإخلاص والعون والثبات. أهل الجهاد هم أصحاب الأمر وأولوا الأمر حقا. إن أولى الناس بالأمر هم أهل الجهاد: قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم مالا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمرشيء ما قتلنا ههنا" (آل عمران) ، كان من لا يقاتل على أمر الإسلام والجهاد ليس أحق بالأمر ممن يقاتلون على خيار الشريعة، فمن يقاتل على خيار الشريعة هم أولى الناس بالأمر، أولى بالأمر من أصحاب القبور ببيوتهم وقصورهم الذين هم أبعد ما يكونون من الأمر، قال تعالى:"قل لوكنتم في بيوتكم لبرزالذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدروكم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور" (آل عمران) .إن من ذهب للقتال على أمر الله تعالى قد برزوا للقتل والقتال وقد ابتلاهم الله تعالى بغيرهم وهداهم لأمره فهم يقاتلون على أمره ويجاهدون لأجل إعزاز شريعة الله ورفع راية الإسلام فهم أهل الأمر وأحق الناس بالأمر. يدبر الله تعالى خالق الخلق وصاحب الأمر أمر أهل الجهاد فيفتن من شاء من أعدائهم ويزيل دولهم ويهتك حرماتهم بينما أهل الجهاد على خيارهم ثابتون لا يقيلون ولا يستقيلون إما نصر وإما شهادة، لم تزدهم السنون إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت