القواسم المشتركة في تبنيها للخيارات التي تقوم على الرأي والمصلحة والسياسة الشرعية السلطانية الكهنوتية أو الدعوية أو الدعوية .. كانت بصيرة سيد قطب أنه تحدث عن الإسلام الأمريكي ضمن التصورات الأمريكية للإسلام، فغدا الأمر في واقع ساحات أمتنا تطبيقا عمليالما قال عنه سيد رحمه الله حين وصف ذاك الإسلام والذي تتقاسم ذاك التصور تلك التجمعات .. سواء منها الدعوية الكهنوتية أو الدعوية السياسية الدعوية أو خيارات الشوكة والقتال على غير هدى من الشريعة. بل لقد غدا خيار السياسة مع الصليبيين والروافض هو الخيار المتاح لمصالح الانظمة والمؤسسات الكهنوتية والدعوية من خلال عبادة أصنام مشايخ الدعاة وأهواء السلاطين ليقربوهم إلى الله زلفى. كانت هناك أمثلة كثيرة تجلت بصورة واقعية في العراق وأفغانستان ولبنان وغيرها من بلاد العربان أو الأعراب .. كان من يقاتل أهل الجهاد وأصحاب خيارات الدعوة بالجهاد ولاء وبراء، هم أولئك أصحاب خيار الدعوة على غير هدى من الله تعالى ولا بصيرة، ويقوم إخوتهم من المؤسسات الكهنوتية بمدهم بفتاوى أحبتهم السلاطين الذين حجزوا لهم تلك المساحة التي يجب أن تعطى للشريعة، فجعلوا تحالفهم مع السياسات القائمة من صليبية وروافض وعلمانية وغيرها استراتيجية سياسية مهمة يتكئون عليها لتحقيق أهدافهم بوسائلهم المتاحة. كان ذلك مما عمت به البلوى وشغبت به أهواء المؤسسات الكهنوتية والدعوية، أن تقوم المصالح بأسرهم ليعتبروها منهاجا، ويؤصلون عليها منهجا للولاء والبراء والخصومة والدعوة والنصرة بناء على تلك الشائعات الشوهاء والترهات البتراء
خلّي يديّ فلست من أسراك ... أنا يا حياة علوت فوق علاك
لا تضربي قيدا على حريتي ... رحب أنا كمدارج الأفلاك
لقد أسرتهم الدنيا فلم يروا خلاصا-أي خلاص- إلا بالخيار المتاح ضمن السياسة، التي لا دين لها. إن السياسة ليس لها لون وطعمها أشد من الحنظل ورائحتها نتنة، تلك هي سياسة إسلاميي العلمانية بعيدة عن منهج الولاء والبراء الذي جاءت به الشريعة. كان الإسلام الإمريكي شريعة مزيفة لمن يتبنون الخيارات المتاحة بمصلحة الدعوة وسلطان أولياء الامور. كان الإسلام بمنهجية الولاء والبراء وفقا لشريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم يمثله المقاومة الجهادية على أرض الواقع، بينما يمثل الإسلام الأمريكي أصحاب الخيارات المتاحة والضروروات والمصالح المرسلة حركية وكهنوتية تلك التي تزعم اتباعها للسلف الصالح، والتي أرسلتهم مصالحهم وسياساتهم في النهاية لتتوافق مع الخيارات والإختيارات الصليبية، والتي أدت بهم إلى